فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 3562

الشرح: ولا معول عليه .

والخامس: الحرية .

والسادس: الاستيطان بقرية . وسنذكر ذلك في موضعه إن شاء الله تعالى .

السابع: أن لا يكون بينه وبين موضع الجمعة أكثر من فرسخ ، وهذا الشرط في حق غير أهل المصر ، [ أما أهل المصر ] [1] فيلزمهم كلهم الجمعة بعدوا أو قربوا ، نص عليه الإمام أحمد فقال: أما أهل المصر فلا بد لهم من شهودها ، سمعوا النداء أو لم يسمعوا ، وذلك لأن البلد الواحد بني للجمعة ، فلا فرق بين القريب والبعيد .

ولأن المصر لا يكاد يكون أكثر من فرسخ ، فهو في مظنة القرب ، فاعتبر ذلك .

الشرط الثامن: انتفاء الأعذار . وقد ذكرنا في آخر صلاة الجماعة ما يغني عن إعادتها [2] .

أما كونها تلزم كل ذكر حر مكلف مسلم قادر مستوطن ببناء اسمه واحد ، ليس بينه وبين موضع الجمعة أكثر من فرسخ ، إذا لم يكن له عذر ؛ فلأن ما تقدم عام ، خرج منه غير من ذكر لما يأتي ، فيجب أن يبقى فيما عداه على مقتضاه .

وظاهر ما ذكر أن الجمعة لا تجب على غير ذكر ، ولا عبد ، ولا غير مكلف ، ولا كافر ، ولا غير مستوطن ببناء ، ولا من بينه وبين موضع الجمعة أكثر من فرسخ ، ولا من هو غير قادر . وهو صحيح .

أما كونها لا تجب على غير ذكرٍ ؛ فلأن المرأة مذكورة في الحديث المتقدم .

ولأنها يشرع لها [3] التستر والتحفز ، وذلك لا يناسب وجوب الجمعة عليها .

والخنثى ملحق بها ؛ لأنه في معناها .

وأما كونها لا تجب على عبد ؛ فلأنه مذكور في الحديث المتقدم .

ولأنه مشتغل بخدمة سيده .

وأما كونها لا تجب على غير مكلف ولا كافر ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( الجمعة حق واجب

(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/145 .

(2) ... ص:230 .

(3) ... زيادة على الأصل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت