فهرس الكتاب
والتلخيص وغيرهم وقدمه في الفروع وابن تميم والرعايتين وغيرهم .
وقيل: يتمونها ظهرًا ، اختاره القاضي . وقيل: يتمونها جمعة . وقيل: يتمونها جمعة إن بقي معه اثنا عشر .
ويحتمل أنهم إن نقصوا قبل ركعة أتموا ظهرًا ، وإن نقصوا بعد ركعة أتموا جمعة ، واختاره الموفق وقال: هو قياس المذهب كمسبوق . قال بعضهم: وهو قياس قول الخرقي . وقال في مجمع البحرين: احتمال الموفق إنما هو على قول ابن شاقلا في المسبوق ؛ لأنه لم يذكر النية كقول الخرقي . انتهى .
وفرق ابن منجى بينهما بأن المسبوق أدرك ركعة من جمعة تمت شرائطها وصحت فجاز البناء عليها بخلاف هذه .
قال في الفروع: وفرق غير المصنف -يعني الموفق- بأنها صحت من المسبوق تبعًا كصحتها ممن لم يحضر الخطبة تبعًا . انتهى .
فائدة: لو نقصوا ولكن بقي العدد المعتبر أتموا جمعة . قال أبو المعالي: سواء كانوا سمعوا الخطبة ، أو لحقوهم قبل نقصهم ، بلا خلاف ، كبقائه مع السامعين ، وجزم به غير واحد .
قال في الرعاية وابن تميم وغيرهما: لو أحرم بثمانين رجلًا قد حضر الخطبة منهم أربعون ثم نقصوا ، أو بقي معه من لم يحضرها: أتموا جمعة . قال في الفروع: وظاهر كلام بعضهم خلافه .
قوله: (( وتلزم نائبًا عن فرسخ فأقل من طرف البلد ) )يعني: إذا كان بين من اجتمعت فيه الشروط وهو نائبًا عن موضع الجمعة بفرسخ وأقل من طرف البلد فإنه تلزمه الجمعة ويجب عليه السعي إليها .
فأما أهل القرى لا يخلون من حالين: إما أن يكون بينهم وبين المصر أكثر من فرسخ أو لا ، فإن كان بينهم أكثر من فرسخ لم يجب عليهم السعي إلى الجمعة وحالهم معتبر بأنفسهم ، فإن كانوا أربعين فاجتمعت فيهم الشرائط فعليهم إقامة الجمعة ولهم السعي إلى المصر .
والأفضل إقامتها في قريتهم ؛ لأنه متى سعى بعضهم اختل على الباقين إقامة