فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 3562

الجمعة ، وإذا أقاموا حضر جميعهم .

ولأن في إقامتها بموضعهم يكثر جمعات المسلمين .

وإن كانوا ممن لا تجب عليهم الجمعة بأنفسهم فهم مخيرون بين السعي إلى المصر ، وبين الإقامة ويصلون ظهرًا ، والسعي [1] أفضل ليحصل لهم فضل الساعي إلى الجمعة ، ويخرجون من الخلاف .

الحال الثاني: أن يكون بينهم وبين المصر فرسخ فما دون ، فإن كانوا أقل من أربعين فعليهم السعي إلى الجمعة لما بينّا .

وإن كانوا ممن تجب عليهم الجمعة بأنفسهم وكان موضع الجمعة القريب [2] قرية أخرى لم يلزمهم السعي إليها وصلوا في مكانهم ، إذ ليس إحدى القريتين أولى من الأخرى . ولهم السعي إليها . وإقامتها في مكانهم أفضل لما ذكرنا .

وإن سعى بعضهم فنقص عدد الباقين لزمهم السعي لئلا يؤدي إلى ترك الجمعة الواجبة .

وإن كان بموضع الجمعة القريب مصرًا [3] فهم مخيرون أيضًا بين السعي إليه وإقامتها في مكانهم كالتي قبلها . ذكره ابن عقيل .

وعن الإمام أحمد: أن السعي يلزمهم إلا أن يكون لهم عذر فيصلون جمعة .

والأول أصح ؛ لأن أهل القرية لا تنعقد بهم جمعة أهل المصر ، فكان لهم إقامة الجمعة في مكانهم ، كالتي قبلها .

ولأن أهل القرى يقيمون الجمع في بلاد الإسلام في مثل ذلك من غير نكير فكان إجماعًا .

قوله: (( من طرف البلد ) )يعني: إذا حددنا بالفرسخ أو باعتبار إمكان السماع يكون ابتداؤه من أطراف البلد ، صححه المجد في شرحه وصاحب مجمع البحرين والنظم ، وجزم به في التلخيص والبلاغة وقدمه في الرعاية الكبرى والزركشي .

(1) ... في الأصل: أو السعي .

(2) ... في الأصل: بالقرب . وانظر الشرح الكبير 2/149 .

(3) ... في الأصل: القرب بمصر . وانظر الشرح الكبير ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت