فهرس الكتاب
بالانتظار وتنعقد به ويؤم فيها ، وهو من المفردات أيضًا .
فعلى المذهب: لو أقام مدة تمنع القصر ولم ينو استيطانًا فالصحيح من المذهب: أن الجمعة تلزمه بغيره . قدمه في الفروع وقال: إنه الأشهر ، وجزم به في المستوعب والمحرر والزركشي في موضع وغيرهم .
وعنه: لا تلزمه ، جزم به في التلخيص وغيره ، وهو ظاهر ما في الكافي وهو من المفردات وأطلقهما ابن تميم والفائق .
ويحتمل أن يكون مراد المصنف ما هو أعم من ذلك فيشمل المسافر سفرًا قصيرًا فوق فرسخ .
والصحيح من المذهب: أنها لا تجب عليه ولا تلزمه ، وجزم به في الفروع . وقيل: تلزمه بغيره ، وجزم به في المستوعب والمحرر والزركشي ، وأطلقهما ابن تميم والفائق .
فائدتان:
إحداهما: كل من لم تجب عليه الجمعة لمرض أو سفر ، أو اختلف في وجوبها عليه ؛ كالعبد ونحوه فصلاة الجمعة أفضل في حقه . ذكره ابن عقيل وغيره واقتصر عليه في الفروع .
الثانية: ومن سقطت عنه لعذر إذا حضرها وجبت عليه وانعقدت به .
قال في مجمع البحرين: نحو المرض والمطر ، ومدافعة الأخبثين ، والخوف على نفسه أو ماله ونحو ذلك . فلو حضرها إلى آخرها ولم يصلها ، أو انصرف لشغل غير دفع ضرره: كان عاصيًا . أما لو اتصل ضرره بعد حضوره فأراد الانصراف لدفع ضرره: جاز عندنا لوجود [1] المسقط ، كالمسافر سواء .
لكن كلام الشيخ هنا عام يدخل فيه المسافر ومن دام ضرره بمطر ونحوه فإنه لا يجب عليه ، ويجوز له الانصراف على ما حكاه الأصحاب ، فيكون مراده التخصيص ، وهو ما إذا لم يذهبوا حتى جمعوا فإنه يوجد المسقط في حقهم ، وهو اشتغالهم بدفع ضررهم فبقي الوجوب بحاله فيخرج المسافر فإن سفره هو المسقط وهو باق ، ذكره المجد .
(1) ... في الأصل: عند الوجود . وانظر الإنصاف 2/371 .