فهرس الكتاب
فرعان:
أحدهما: فإن صلى الظهر ثم شك هل صلى قبل صلاة الإمام أو بعدها ؟ لزمته الإعادة ؛ لأن الأصل بقاء الصلاة في ذمته .
ولأنه صلاها مع الشك في شرطها ، فلم تصح ، كما لو صلاها مع الشك في طهارتها ، وإن صلاها مع صلاة الإمام لم تصح ؛ لأنه صلاها قبل فراغ الإمام ، أشبه ما لو صلاها قبله في وقت يعلم أنه لا يدركها .
الثاني: فإن اتفق أهل بلد أو قرية ممن تجب عليهم الجمعة على تركها وصلوا ظهرًا لم تصح صلاتهم لما ذكرنا ، فإذا خرج وقت الجمعة لزمهم إعادة الظهر لتعذر فعل الجمعة بعد الوقت .
فائدة: لا يكره لمن فاتته الجمعة ، أو لمن لم يكن من أهل وجوبها: صلاة الظهر في جماعة على الصحيح من المذهب ، وجزم به في مجمع البحرين وغيره .
وقال في الفروع: ولا يكره لمن فاتته أو لمعذور الصلاة جماعة في المصر . وفي مكانها وجهان ، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان ولم يكرهه الإمام أحمد ، ذكره القاضي . قال: وما كان يكره إظهارها .
ونقل الأثرم وغيره: لا يصلي فوق ثلاثة جماعة . ذكره القاضي وابن عقيل وغيرهما .
وقال ابن عقيل: وكره قوم التجميع [1] للظهر في حق أهل العذر ؛ لئلا يضاهى بها جمعة أخرى ؛ احترامًا للجمعة المشروعة في يومها لا كامرأة ، وهو من المفردات .
وعدم الكراهة في ذلك: إذا أمن أن ينسب إلى مخالفة الإمام والرغبة عن الصلاة معه أو أنه [2] يرى الإعادة معه إذا صلى معه . قاله في الشرح .
قال: ( ولا يسافر أهلها في يومها قبل فعلها ما لم يخف فوت رفقة ) .
ش: يعني: لا يجوز لمن تجب عليه الجمعة السفر مطلقًا ، سواء كان بعد الزوال أو قبله بعد الفجر ، وهذا إحدى الروايتين ، جزم به في المنور وقدمه في المحرر والرعايتين
(1) ... في الأصل: التجمع . وانظر الفروع 2/92 ، والإنصاف 2/373 .
(2) ... في الأصل: وأنه . وما أثبتناه من المغني 2/199 .