فهرس الكتاب
على أئمتكم )) [1] .
وقوله صلى الله عليه وسلم: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ) ) [2] .
وعنه: لا يتابعه بل يشتغل بسجود الأولى ؛ لأن إمامه قد سجد فيجب عليه أن يسجد ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( وإذا سجد فاسجدوا ) ) [3] .
والأول أصح ؛ لئلا تكثر مفارقة الإمام .
ولأن الزحام عذر ، فيكون مسقطًا لمتابعة الإمام في السجود .
وعنه رواية ثالثة: تلغو الأولى ويتابع الإمام ، وإن لم يخف فوت الثانية ولا يشتغل بسجود .
وأما كون ثانية الإمام تصير أولى المأموم ؛ فلأن الأولى لم تحصل له .
وأما كونه يتمها جمعة ؛ فلأن الجمعة تدرك بركعة وهي موجودة هاهنا .
وأما كون صلاة المأموم تبطل إذا ترك متابعة الإمام عالمًا تحريم مفارقته ؛ فلأنه ترك متابعة إمامه عمدًا ، ومتابعته واجبة لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: (( لا تختلفوا على أئمتكم ، فإذا ركع فاركعوا ... الحديث ) ) [4] ، وترك الواجب عمدًا يبطل الصلاة وفاقًا .
وأما كونها لا تبطل إذا ترك متابعة إمامه جهلًا بتحريمها ؛ فلأن الجاهل معذور أشبه الساهي .
وأما كون جمعته تصح إذا سجد مع جهله ثم أتى بركعة بعد سلام إمامه على المذهب ؛ فلأنه أتى بسجود معتد به ، وإذا اعتد له بذلك وهو في حكم الائتمام فقد أدرك مع الإمام ركعة والجمعة تدرك بركعة .
فوائد:
لو أدرك مع الإمام ما يعتد به ثم زحم عن السجود أو نسيه ، أو أدرك القيام وزحم
(1) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب إقامة الصف من تمام الصلاة 1/253ح689 . ولفظه: (( إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه ... ) ). ومسلم في الصلاة ، باب ائتمام المأموم بالإمام 1/309ح414 . مثل لفظ البخاري .
(2) ... سبق تخريجه ص: 255 .
(3) ... مثل السابق .
(4) ... سبق قريبًا .