فهرس الكتاب
عن الركوع والسجود حتى سلم أو توضأ لحدث ، وقلنا: يبني ونحو ذلك استأنف ظهرًا على الصحيح من المذهب ، نص عليه وعليه أكثر علمائنا منهم أبو بكر وابن أبي موسى والخرقي والقاضي ، قاله الزركشي .
وعنه: يتمها ظهرًا . وعنه: جمعة ، واختاره الخلال في المسألة الأولى .
وعنه: يتم جمعة من زحم عن سجود أو نسيه لإدراكه الركوع ، كمن أتى بالسجود قبل سلام إمامه على الصحيح من الروايتين ؛ لأنه أتى به في جماعة ، والإدراك الحكمي كالحقيقي كتحمل الإمام السهو عنه .
وإن أحرم فزحم وصلى فذًا لم تصح .
وإن أخرج في الثانية فإن نوى مفارقته أتم جمعة ، وإلا فعنه يتم جمعة . وعنه: يعيد لأنه فذ في ركعة ، وأطلقهما في الفروع والرعاية والمغني والشرح .
تنبيه: قوله: (( فإن خاف فوت ثانية الجمعة ) )الاعتبار بغلبة الظن ، فمن غلب على ظنه الفوت ، فتابع إمامه فيها ثم طول: لم يضره ذلك ، وإن غلب على ظنه عدم الفوت فبادر الإمام فركع: لم يضره أيضًا ، قاله ابن تميم وغيره .
فعلى المذهب من أصل المسألة: لو زال عذر من أدرك ركوع الأولى وقد رفع إمامه من ركوع الثانية تابعه في السجود . فتتم له ركعة ملفقة من ركعتي إمامه يدرك بها الجمعة ، على الصحيح من المذهب فيعايى بها ، ولو لم [1] نقل بالتلفيق فيمن نسي أربع سجدات من أربع ركعات لتحصيل الموالاة بين ركوع وسجود معتبر .
وقيل: لا يعتد له بهذا السجود ، وهو ظاهر كلام القاضي في المجرد ، فيأتي بسجدتين أخريين والإمام في تشهده وإلا عند سلامه . ثم في إدراكه الجمعة الخلاف .
فائدتان:
إحداهما: لو زحم عن الركوع والسجود فهل هو كالمزحوم عن السجود فيشتغل بقضاء ذلك ، ما لم يخف فوت الثانية على ما تقدم .
وفيه وجه: تلغو ركعته بكل حال ، وعلى هذا الوجه: إن زحم عن الركوع
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/384 .