فهرس الكتاب
وحده فوجهان:
أحدهما: يأتي به ويلحقه . اختاره القاضي .
والثاني: تلغوا ركعته ، وأطلقهما ابن تميم .
الثانية: لو زحم عن الجلوس للتشهد قال ابن حامد: يأتي به قائمًا ويجزئه . وقال ابن تميم: الأولى انتظار زوال الزحام ، وقدمه في الرعاية .
قال:
فصل [ في شروط الخطبة ]
( ويشترط تقدم خطبتين ، يحمد الله فيهما ، ويصلي على محمد صلى الله عليه وسلم ، ويقرأ آية ، ويوصي بتقوى الله ، ويحضر أركانهما الأربعون ) .
ش: يعني يشترط أن يتقدم الصلاة خطبتان ، هذا المذهب وعليه علماؤنا ، وهذا مذهب الشافعي ؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب خطبتين وهو قائم يفصل بينهما بجلوس ) ) [1] متفق عليه .
وقد قال: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [2] .
ولأن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين فكل خطبة مكان ركعة ، فالإخلال بإحداهما إخلال بإحدى الركعتين .
وقال مالك والأوزاعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي: يجزئه خطبة واحدة .
وعن الإمام أحمد ما يدل عليه ، فإنه قال: لا تكون الخطب إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أو خطبة تامة .
(1) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب القعدة بين الخطبتين يوم الجمعة 1/314ح886 . ومسلم في الجمعة ، باب ذكر الخطبتين قبل الصلاة وما فيهما من الجلسة 2/589ح861 .
(2) ... سبق تخريجه ص: 6 .