فهرس الكتاب
عنده ذكر الرسول لا لفظ الصلاة . واختار أبو العباس: أن الصلاة عليه -عليه أفضل الصلاة والسلام- واجبة لا شرط ، وأوجب في مكان آخر الشهادتين ، وأوجب أيضًا الصلاة عليه مع الدعاء الواجب وتقديمها عليه لوجوب تقديمه على النفس ، والسلام عليه في التشهد . وقيل: لا يشترط ذكره .
فائدتان:
إحداهما: ظاهر كلام المصنف: عدم وجوب السلام عليه مع الصلاة ، وهو صحيح وهو المذهب وعليه علماؤنا .
وظاهر رواية أبي طالب: وجوب الصلاة والسلام .
الثانية: يشترط في الخطبتين أيضًا دخول وقت الجمعة ، ولم يذكره بعضهم ، منهم المصنف والموفق والمجد في محرره .
قوله: (( ويقرأ آية ) )يعني: من شرط صحتها قراءة آية في كل واحدة من الخطبتين مطلقًا ، هذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه أكثر علمائنا ؛ لأن الخطبتين أقيمتا مقام الركعتين ، فكانت القراءة فيهما شرطًا ، كالركعتين .
ولأن ما وجب في إحداهما وجب في الأخرى كسائر الفروض .
وقيل: لا تجب قراءة في الثانية . ذكره في التلخيص واختاره الشيخ صدقة بن الحسن البغدادي الحنبلي في كتابه . نقله عنه في مجمع البحرين .
وقال في الشرح: ويحتمل أن تشترط القراءة في إحداهما ؛ لما روى الشعبي قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس فقال: السلام عليكم ، ويحمد الله ويثني عليه ويقرأ سورة ثم يجلس ، ثم يقوم فيخطب ثم ينزل ، وكان أبو بكر وعمر رضي الله عنهما يفعلانه ) ) [1] رواه الأثرم .
وظاهر هذا أنه إنما قرأ في الخطبة الأولى .
وعنه: لا تجب قراءة ، اختاره الموفق وصححه ابن رزين في شرحه .
وعنه: يجزئ بعض آية ، وهو ظاهر كلام الخرقي وهو تخريج لابن عقيل من صحة
(1) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الصلوات ، الإمام إذا جلس على المنبر يسلم 1/449ح5195 .