فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 3562

يوم مات أحمد عشرون ألفًا من اليهود والنصارى والمجوس .

وقال أيضًا: يوم مات أحمد بن حنبل وقع المأتم والنوح في أربعة أصناف من الناس: المسلمين واليهود والنصارى والمجوس . ولقد نعتْه الجن .

قال الخلال: حدثني أحمد بن محمد بن محمود قال: كنت في البحر مقبلًا من ناحية السند ، فقمت في الليل فإذا هاتف من ناحية البحر يقول: مات العبد الصالح أحمد بن حنبل . فقلت لبعض من كان معنا: من هذا ؟ فقال: هذا من صالحي الجن . ومات أحمد تلك الليلة .

قال أبو الفرج بن الجوزي: وبلغني عن أبي زرعة أنه قال: كان يقال عندنا بخراسان: الجن نعتْ أحمد بن حنبل قبل موته بأربعين صباحًا .

وقد عزّى أولاده خلق كثير من الصالحين الذين لم يُعرفوا ، وغيرهم من العلماء والفقهاء .

ومن أحسن التعازي به ما رواه أبو بكر الخلال: ثنا محمد بن علي ، ثنا صالح ابن الإمام أحمد قال: كتب إلي أخ يعزيني:

بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فإن الله عز وجل حتم على عباده حتمًا عدلًا ، وقضى على بريته كافة قضاء فصلًا ، حتى يأتي ذلك على جميع من ذرأ وبرأ ، وكان ممن أتى عليه حتم الله عز وجل وقضاؤه أبو عبدالله رحمة الله عليه ، دعاه الله إليه فأجابه رضيًا مرضيًا ، نقيًا من الدنس والعيب ، طاهر الثوب ، غير مبتدع ولا ضال ولا مضل ولا زائغ عن هدىً ، ولا مائل إلى هوى ، وعَبَدَ الله إلى أن نقله الله عز وجل إلى جواره .

فلمثل ما صار إليه من كرامة الله فليعمل العاملون ، وعلى أن المصيبة قد أمضَتْ وأرمضَتْ وبلغت من القلوب . وأنا أعرفك وعامة المسلمين ممن يقرأ كتابنا هذا ، بما أمر الله عز وجل به ، تنجزًا لما وعد من صلاته ورحمته وهداه لمن احتسب وصبر وسلم ورضي بحكم الله النافذ على جميع خلقه ، فقد مضى على أحسن حالاته وأحسن هديه وقصده ، ثابتًا على حزمه وعزمه ، أرادته الدنيا ولم يردها ، ولم يأخذه في الله لومة لائم . فقد كَلُمَ وثلم في الإسلام لفقده .

فأنا أسأل الله تعالى أن يجود بالجزيل ويعطي الكثير ، أن يصلي على محمد عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت