فهرس الكتاب
قوله: (( الأربعون ) )يعني: الأربعين المتقدم ذكرهم بالصفات التي ذكرها في أول الباب تلزم كل ذكر حر مكلف إلى آخره .
فوائد:
يعتبر للخطيب رفع الصوت بها ، بحيث يسمع العدد المعتبر . فإن لم يحصل سماع لعارض ، من نوم أو غفلة أو مطر ونحوه صحت ، وتقدم أنها لا تصح بغير العربية مع القدرة على الصحيح . وإن كان لبعد ، أو خفض صوت: لم تصح ، وإن كانوا طرشًا أو عجمًا ، وكان عربيًا سميعًا: صحت .
وإن كانوا كلهم صمًا فذكر المجد: تصح ، وجزم به ابن تميم . وقال غير المجد: لا تصح ، وجزم به في الرعاية ، وظاهر الفروع الإطلاق .
وإن كان فيهم صم [1] ، وفيهم من يسمع ولكن الأصم قريب ، ومن يسمع بعيد فقيل: لا تصح ؛ لفوات المقصود وهو أولى ، وهو ظاهر كلامه في الرعاية الصغرى والحاويين وغيرهم ، وهو ظاهر ما قدمه في الرعاية في موضع ، وذكر بعد ذلك [2] ما يدل على إطلاق الخلاف .
وقيل: تصح ، وأطلقهما في التلخيص وابن تميم والفروع والزركشي .
وإن كانوا كلهم خرسًا مع الخطيب فالصحيح من المذهب: أنهم يصلون ظهرًا ؛ لفوات الخطبة صورة ومعنى ، فيعايى بها .
وفيه وجه: يصلون جمعة ، ويخطب أحدهم بالإشارة ، فتصح ، كما تصح جميع عباداته من صلاته [3] وإمامته ، وظهاره ولعانه ويمينه ، وتلبيته وشهادته ، وإسلامه وردته ونحو ذلك ، فيعايى بها أيضًا .
(1) ... في الأصل: صمًا . وانظر الإنصاف 2/390 .
(2) ... في الأصل: ذكر . وانظر الإنصاف ، الموضع السابق .
(3) ... في الأصل: صلاة . وانظر الإنصاف 2/391 .