فهرس الكتاب

الصفحة 1164 من 3562

قال: ( ويسن أن يؤم من خطب قائمًا ، معتمدًا على سيف ونحوه ، متطهرًا ، يسلم عليهم ، ويجلس إلى فراغ الأذان ، ثم يقصد نحوه ، ويقصر الخطبتين ، ويجلس بينهما ، ويدعو للمسلمين ) .

ش: قوله: (( ويسن أن يؤم من خطب ) )هذا إحدى الروايتين ، أطلقهما الموفق والمستوعب وغيرهما ، إحداهما: لا يشترط وهو المذهب ، قدمه في الهداية والمحرر والفروع وغيرهم .

قال في التلخيص: من سنتهما أن يتولاهما من يتولى الصلاة على المشهور .

قال في البلغة: سنة على الأصح ، وصححه في التصحيح .

فعليها لو خطب مميز ونحوه وقلنا لا تصح إمامته فيها ، ففي صحة الخطبة وجهان ، وأطلقهما في الفروع وغيره .

والرواية الثانية: يشترط ، قدمه في الرعاية الكبرى .

قال ابن أبي موسى: لا تختلف الرواية ، أن ذلك شرط مع عدم العذر ، فأما مع العذر فعلى روايتين . وفي المغني احتمالان مطلقان مع عدم العذر .

وعنه رواية ثالثة: أن [1] ذلك شرط إن لم يكن عذر ، جزم به في الإفادات وقدمه في المغني والكافي . قال في الفصول: هذا ظاهر [2] المذهب . قال في الشرح: هذا المذهب ، وأطلقهن في تجريد العناية .

أما كونه لا يشترط على المذهب ؛ فلأنهما فصلان من الذكر ، يتقدمان الصلاة ، أشبها الأذان والإقامة .

وأما كونه يشترط أن يتولاهما من يتولى الصلاة على الرواية الثانية ؛ فلأنهما أقيما مقام ركعتين ، فكما لا يجوز أن يصليَ إمامان صلاة واحدة فكذلك الخطبتان .

قال ابن منجى في شرحه: وهذا الخلاف المذكور فيما إذا لم يكن عذر ، فإن كان لعذر مثل إن سبق الخطيب الحدث فهو [3] مبني على جواز الاستخلاف ، وظاهر المذهب

(1) ... زيادة من الإنصاف 2/394 .

(2) ... زيادة من الإنصاف ، الموضع السابق .

(3) ... في الأصل: فهي . وانظر الممتع 1/646 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت