فهرس الكتاب
المنبر . قاله أبو المعالي .
قوله: (( معتمدًا على سيف ونحوه ) )يعني: يسن أن يكون الخطيب معتمدًا على سيف ونحوه ؛ كقوس أو عصا ؛ لما روى الحكم بن حزن قال: (( وفدت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فشهدنا معه الجمعة فقام متوكئًا على سيف أو قوس أو عصا فحمد الله وأثنى عليه بكلمات خفيفات طيبات مباركات ) ) [1] رواه أبو داود .
ولأن ذلك أمكن له .
وهو مخير بين أن يكون ذلك في يمناه أو يسراه ، ووجه في الفروع توجيهًا يكون في يسراه ، وأما اليد الأخرى فيعتمد بها على حرف المنبر أو يرسلها .
فإن لم يكن معه شيء أمسك شماله بيمينه أو أرسلهما عن جنبيه وسكنهما .
قوله: (( متطهرًا ) )يعني: يسن أن يكون الخطيب متطهرًا للخطبتين ، يعني الكبرى والصغرى ، وهذا إحدى الروايتين أطلقهما في المذهب والشرح:
إحداهما: لا يشترط لهما الطهارة ، وهي المذهب ، نص عليه وعليه أكثر علمائنا . قال في الفروع: اختاره الأكثر .
قال في مجمع البحرين: لا يشترط لهما الطهارتان في أصح الروايتين .
قال في تجريد العناية: وخطبتين ولو من جنب نصًا ، وصححه في التصحيح والنظم ، واختاره أبو الخطاب والمجد وابن عقيل وغيرهم ، وجزم به في الإفادات وتذكرة ابن عبدوس وغيرهما ، وقدمه في الهداية والمغني والكافي والمحرر والفروع وغيرهم والزركشي وقال: جزم الأكثر بعدم اشتراط الطهارة الصغرى: القاضي والشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، والشيرازي والمجد وغيرهم .
والرواية الثانية: يشترط لهما الطهارة ، قدمه في المستوعب . قال في الحواشي: قدمه في المستوعب وغيره .
وعنه رواية ثالثة: يشترط لهما الطهارة الكبرى دون الصغرى . قال في الفروع: اختاره جماعة . قال الموفق: الأشبه بأصول المذهب اشتراط الطهارة الكبرى .
قال في التلخيص والبلغة: والصحيح عندي أن الطهارة من الجنابة تشترط لهما .
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الرجل يخطب على قوس 1/287ح1096 .