فهرس الكتاب

الصفحة 1167 من 3562

قال الشريف: هو قياس قول الخرقي . قال الزركشي: وكأنه أخذه من عدم اعتداده بأذان الجنب . وقال في البلغة: قال جماعة من الأصحاب: فلو خطب جنبًا جاز بشرط أن يكون خارج المسجد .

وقاله القاضي في جامعه وتعليقه ، وقدمه في التلخيص ، وجزم به في المذهب والمستوعب . وقال: أو ويخطب في المسجد .

فعلى المذهب: تجزئ خطبة الجنب على الصحيح من المذهب ونص عليه ، وهو عاص بقراءته الآية ؛ لأن تحريم لبثه لا تعلق له بواجب العبادة ؛ كصلاة من معه درهم غصب .

وقيل: لا تجزئ ، وهو تخريج في المحرر كتحريم لبثه ، وإن عصى بتحريم القراءة فهو متعلق بفرض لها فهو كصلاته بمكان غصب . قاله في الفروع .

وقال في الفصول: نص أحمد أن الآية لا تشترط ، وهو أشبه [1] ، أو جواز قراءة الآية للجنب ، وإلا فلا وجه له .

وقال في الفنون أو عمد الأدلة: يحمل على الناسي إذا ذكر اعتد بخطبته بخلاف الصلاة ، وستر العورة ، وإزالة النجاسة كطهارة صغرى .

وقال في مجمع البحرين: فعلى المذهب لا يجوز له أن يخطب في المسجد عالمًا بحدث نفسه ، إلا أن يكون متوضئًا ، فإذا وصل القراءة اغتسل وقرأ ، إن لم يطل أو استناب من يقرأ . ذكره ابن عقيل وابن الجوزي وغيرهما .

فإن قرأ جنبًا [2] ، أو خطب في المسجد عالمًا من غير وضوء صح مع التحريم .

وقال المجد في شرحه: والتحقيق صحة خطبة الجنب في المسجد إذا توضأ ثم اغتسل قبل القراءة وكان ناسيًا للجنابة ، وإن عدم ذلك كله خُرِّج على الصلاة في الموضع الغصب .

قال ابن تميم: وهذا بناء على منع الجنب من قراءة آية أو بعضها ، وعدم الإجزاء في الخطبة بالبعض ، ومتى قلنا: يجزئ بعض آية ، أو تتعين الآية ولا يمنع الجنب من

(1) ... في الأصل: لبثه . وانظر الإنصاف 2/393 .

(2) ... في الأصل: جنب . وانظر الإنصاف ، الموضع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت