فهرس الكتاب
ذلك ، أو لا تجب القراءة في الخطبة خرج في خطبته وجهان ، قياسًا على أذانه .
أما كونهما لا تشترط الطهارة لهما [1] على المذهب ؛ فلأنهما ذكران يتقدمان الصلاة فلم يكن من شرطهما الطهارة كالأذان والإقامة .
وأما كونها تشترط الطهارة لهما على الرواية الثانية ؛ فلأنه ذكر مشروع مشترط في صحة الصلاة . فاشترط 4
فوائد:
الأولى: حكم ستر العورة وإزالة النجاسة: حكم الطهارة الصغرى في الإجزاء وعدمه ، قاله في الفروع وأبو المعالي ابن منجى .
وقال القاضي: يشترط ذلك واقتصر عليه ابن تميم .
الثانية: لو أحدث الخطيب في الصلاة ، واستخلف من يحضر الخطبة: صح في أشهر الوجهين . قاله في الفروع . ولو لم يكن صلى معه على أصح الروايتين إن أدرك معه ما يتم به جمعة . وكونه يصح ، ولو لم يكن صلى معه: من المفردات .
وإن أدركه في التشهد فسبق في ظهر مع عصر .
وإن منعنا الاستخلاف أتموا فرادى ، قيل: ظهرًا لأن الجماعة شرط كما لو اختل العدد . وقيل: جمعة بركعة معه كمسبوق ، قدمه في الرعاية الكبرى .
وقيل: جمعة مطلقًا ؛ لبقاء حكم الجماعة لمنع الاستخلاف ، وأطلقهن في الفروع وابن تميم .
وإن جاز الاستخلاف فأتموا فرادى لم تصح جمعتهم ، ولو كان في الثانية كما لو نقص العدد .
وإذا جاز أن يتولى الخطبة غير الإمام اعتبرت عدالته على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع . وقال ابن عقيل: يحتمل أن يتخرج روايتان .
قوله: (( يسلم عليهم ) )يعني: يسن أن يسلم عقيب صعوده إذا أقبل عليهم بلا نزاع . ويسلم أيضًا على من عنده إذا خرج ، وذلك لأن جابرًا قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد
(1) ... زيادة على الأصل .