فهرس الكتاب
فلو أبى الجلوس فَصَل بينهما بسكتة .
قوله: (( ويدعو للمسلمين ) )يعني: عمومًا ، وهذا بلا نزاع ، ويجوز لمعين مطلقًا على الصحيح من المذهب .
وقيل: يستحب للسلطان وما هو ببعيد .
والدعاء له مستحب في الجملة ، حتى قال الإمام أحمد وغيره: لو كان لنا دعوة مستجابة لدعونا بها لإمام عادل ؛ لأن في صلاحه صلاح للمسلمين .
قال في المغني وغيره: وإن دعا لسلطان المسلمين فحسن ، وأطلقهما ابن تميم وابن حمدان .
أما كونهما من سننهما: أن يدعو للمسلمين ؛ فلأن الدعاء لهم مسنون في غير الخطبة ففيها أولى .
فإن قيل: الدعاء للسلطان ما حكمه ؟ قيل: يسن ؛ لأن صلاحه صلاح للمسلمين .
ولأن أبا موسى الأشعري كان إذا خطب يدعو لعمر .
وقال القاضي: لا يستحب ؛ لأنه لم ينقل عن السلف .
فائدة: لا يرفع يديه في الدعاء والحالة هذه ، على الصحيح من المذهب .
قال أبو العباس: هذا أصح الوجهين لأصحابنا .
وقيل: يرفعهما ، جزم به في الفصول وهو من المفردات . وقيل: لا يستحب . قال المجد: هو بدعة .
فروع:
الأول: سئل الإمام أحمد عن قراءة سورة الحج على المنبر أتجزؤه ؟
قال: لا لم يزل الناس يخطبون بالثناء على الله والصلاة على رسوله صلى الله عليه وسلم ، وقال: لا تكون الخطبة إلا كما خطب النبي صلى الله عليه وسلم أو خطبة تامة .
ولأن هذا لا يسمى خطبة ولا تجمع الشروط .
فإن قرأ آيات فيها حمدًا لله والموعظة وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم صح ؛ لاجتماع الشروط .