فهرس الكتاب
صلوا من الجمعات بعد موته .
قال في الشرح: لا نعلم أحدًا أنكر ذلك عليهم فكان إجماعًا .
ولأن وجوب الإعادة يشق لعمومه في [1] أكثر البلدان .
وإن تعذر إذن الإمام لفتنة فقال القاضي: ظاهر كلامه صحتها بغير إذن على كلتا الروايتين .
فعلى هذا إنما يكون الإذن معتبرًا عند إمكانه ويسقط بتعذره .
وعنه: يشترط إن قدر على إذنه وإلا فلا . قال في الإفادات: تصح بلا إذن إمام مع العجز عنها . وعنه: يشترط لوجوبها لا لجوازها .
ونقل أبو الحارث والشالنجي: إذا كان بينه وبين المصر قدر ما يقصر فيه الصلاة جمّعوا ولو بلا إذن .
فائدة: لو غلب الخوارج على بلد فأقاموا فيه الجمعة ، فنص الإمام أحمد على جواز اتباعهم . قاله ابن عقيل . قال القاضي: ولو قلنا من شرطها الإمام إذا كان خروجهم بتأويل سائغ . وقال ابن أبي موسى: إذا غلب الخارجي على بلد وصلى فيه الجمعة أعيدت ظهرًا .
قال: ( ثم ينزل عند الإقامة يصليها ركعتين جهرًا ) .
ش: يعني إذا فرغ من الخطبة نزل ، وهل ينزل عند لفظ الإقامة ، وهذا أحد الوجهين . قدمه في الرعايتين والحاويين .
والثاني: ينزل عند فراغه .
أما كون صلاة الجمعة ركعتين فقال ابن المنذر: أجمع المسلمون على ذلك ، نقله الخلف عن السلف .
وقال عمر رضي الله عنه: (( صلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر ، على لسان محمد صلى الله عليه وسلم ، وقد خاب من افترى ) ) [2] رواه الإمام أحمد وابن ماجة .
وأما كونهما جهرًا ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر فيهما ، نقله الخلف عن السلف .
(1) ... زيادة من الشرح الكبير 2/189 .
(2) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب تقصير الصلاة في السفر 1/338ح1063 . وأحمد 1/37ح257 .