فهرس الكتاب
تنبيه: لم يتعرض المصنف بما يقرأ فيهما ، ويستحب أن يقرأ في الأولى سورة الجمعة وفي الثانية بالمنافقين ، هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به في النظم والمنور وغيرهما ، وقدمه في الهداية والمستوعب والمحرر والفروع وغيرهم .
وعنه: يقرأ في الأولى بالجمعة وفي الثانية بسبّح . اختاره أبو بكر في التنبيه وأطلقهما في المذهب والتلخيص .
وعنه: يقرأ في الأولى بسبّح وفي الثانية بالغاشية ، قدمه في تجريد العناية . قال الموفق والشارح وابن تميم وغيرهم: وإن قرأ في الأولى بسبّح وفي الثانية بالغاشية فحسن .
وقال الخرقي: يقرأ بالحمد وسورة ، ولم يعين شيئًا .
فائدتان:
إحداهما: يستحب أن يقرأ في فجر يوم الجمعة في الركعة الأولى { الم } السجدة ، وفي الثانية: { هل أتى على الإنسان } [ الإنسان:1 ] ، نص عليه ؛ لما روى ابن عباس وأبو هريرة (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر يوم الجمعة { الم ? تنزيل } [ السجدة:1 ،2 ] و { هل أتى على الإنسان حين من الدهر } [ الإنسان:1 ] ) ) [1] رواهما مسلم .
قال أبو العباس: لتضمنهما ابتداء خلق السموات والأرض ، وخلق الإنسان إلى أن يدخل الجنة أو النار . انتهى .
وتكره المداومة عليهما على الصحيح من المذهب ، نص عليه .
قال الإمام أحمد: لئلا يظن أنها مفضلة بسجدة . وقال جماعة من علمائنا: لئلا يظن وجوبها .
وقيل: تستحب المداومة عليهما . قال الشيخ زين الدين بن رجب في شرح البخاري: ورجحه بعض الأصحاب ، وهو الأظهر . انتهى .
قال أبو العباس: ويكره تحريه قراءة [2] سجدة غيرها . قال الشيخ زين الدين بن رجب: وقد زعم بعض المتأخرين من أصحابنا أن تعمد قراءة سورة سجدة غير { الم ? تنزيل } [ السجدة:1 ،2 ] في يوم الجمعة بدعة .
(1) ... أخرجه مسلم في الجمعة ، باب ما يقرأ في يوم الجمعة 879 عن ابن عباس ، و 880 عن أبي هريرة 2/599 .
(2) ... في الأصل: وقراءة . وانظر الفروع 2/130 ، والإنصاف: قراءة 2/400 .