فهرس الكتاب
جزم به في المنور والمنتخب وغيرهما وقدمه في الفروع والمغني والشرح وصححاه وغيرهم .
وقيل: السابقة هي الصحيحة ؛ لأنها لم يتقدمها ما يفسدها ، ولا تفسد بعد صحتها بما بعدها ، وجزم به في التسهيل ونهاية ابن رزين ونظمها وصححه في النظم وقدمه في الرعايتين والحاويين وأطلقهما في التلخيص والفائق .
وإن كانت إحداهما في المسجد الجامع والأخرى في مكان صغير لا يسع المصلين ، أو لا يمكنهم الصلاة فيه لاختصاص من السلطان وجنده به ، أو غير ذلك ، أو كان إحداهما في قصبة والأخرى في أقصى المدينة: فما وجدت فيه هذه المعاني فالصلاة فيه صحيحة دون الأخرى ، صححه ابن تميم وصاحب مجمع البحرين والحواشي وقدمه في المغني والشرح ، وذلك لأن لهذه المعاني مزية تقتضي التقديم ، فقدم بها كجمعة الإمام .
ويحتمل أن تصح السابقة ؛ لأن إذن الإمام شرط في إحدى الروايتين ، فكانت آكد من غيرها ، قدمه في الفروع والرعاية .
وإن لم يكن لإحداهما مزية عن الأخرى لكونهما جميعًا مأذونًا فيهما ، أو غير مأذون وتساوى المكانان: فالسابقة هي الصحيحة ؛ لأنها وقعت بشروطها ، ولم يزاحمها ما يبطلها ولا سبقها ما يغني عنها ، والثانية باطلة ؛ لكونها واقعة في مصر أقيمت فيه جمعة صحيحة تغني عما سواها .
فإن استوتا فالثانية باطلة .
ويعتبر السبق بالإحرام ؛ لأنه متى أحرم بإحداهما حرم الإحرام بالأخرى للغنى عنها ، هذا الصحيح من المذهب وجزم به في المغني والشرح وابن منجى في شرحه وغيرهم وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى والتلخيص وغيرهم .
وقيل: بالشروع في الخطبة . وقال في الرعاية الكبرى: وقلت: أو بالسلام .
قوله: (( وإن وقعتا معًا ... إلى آخره ) )متى وقع الإحرام بهما معًا مع تساويهما فهما باطلتان ؛ لأنه لا يمكن صحتهما معًا ، وليست إحداهما أولى بالفساد من الأخرى فبطلتا كالمتزوج أختين .
وإن لم تعلم الأولى منهما ، أو لم يعلم كيفية وقوعهما: بطلتا أيضًا ؛ لأن إحداهما