فهرس الكتاب
الموفق وغيره ، فيكون الوجوب عند هؤلاء مختصًا [1] بالإمام لا غير ، وهو الصحيح ، وصرح به ابن تميم .
فعلى هذا: إن اجتمع العدد المعتبر للجمعة معه أقامها الإمام ، وإلا صلوا ظهرًا ، وصرح بذلك ابن تميم وغيره ، وجزم ابن عقيل وغيره بأن للإمام الاستنابة . وقال [2] : الجمعة تسقط بأيسر عذر ؛ كمن له عروس تجلى عليه فكذا المسرة بالعيد . قال في الفروع: كذا قال .
وقال المجد: لا وجه لعدم سقوطها مع إمكان الاستنابة .
قوله: (( وإن قدمت الجمعة فصليت وقت العيد أجزأت عنهما ) )يعني: إذا صليت الجمعة وقت العيد فإنها تجزئ عن صلاة العيد وعن الظهر .
وقال أبو الخطاب والموفق ومن تابعهما: تسقط إن فعلها وقت العيد وإلا فلا ، كما هو ظاهر كلام المصنف .
وقال في المحرر: يسقط العيد بالجمعة إن قدمت عليه . وقال ابن تميم: ويسقط العيد بالجمعة ، سواء فعلت قبل الزوال أو بعده ، لكن إن فعلت بعد الزوال اعتبر العزم على الجمعة لترك صلاة العيد .
فعلى هذا تجزئه عن العيد والظهر ولا يلزمه شيء إلى العصر عند من يجوز فعل الجمعة في وقت العيد ؛ لما روى أبو داود بإسناده عن عطاء قال: (( اجتمع يوم جمعة ويوم فطر على عهد ابن الزبير فقال: عيدان قد اجتمعا في يوم واحد فجمعهما وصلاهما بكرة فلم يزد عليهما حتى صلى العصر ) ) [3] . فروي أن فعله بلغ ابن عباس فقال: أصاب السنة .
قال الخطابي: هذا لا يجوز أن يحمل إلا على قول من يذهب إلى تقديم الجمعة قبل الزوال .
فعلى هذا يكون ابن الزبير قد صلى الجمعة فسقط العيد والظهر .
(1) ... في الأصل: مختص . وانظر الإنصاف 2/404 .
(2) ... في الأصل زيادة: في . وانظر الفروع 2/103 ، ط دار الكتب .
(3) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد 1/281ح1072 .