فهرس الكتاب
ولأنها ظهر مقصورة فينبغي أن يصلي بعدها ستًا ليكون ذلك عن ركعتين قبلها وركعتين بعدها وركعتين تمامها .
فائدة: الأفضل: أن يصلي السنة مكانه في المسجد . نص عليه . وعنه: في بيته أفضل . والسنة: أن يفصل بينهما وبين الصلاة بكلام أو انتقال ونحوه .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: أنه لا سنّة لها قبلها راتبة ، وهو صحيح وهو المذهب وعليه أكثر علمائنا ، ونص عليه وجزم به في المحرر وغيره وقدمه في الفروع وغيره .
قال أبو العباس: هو مذهب الشافعي وأكثر أصحابه وعليه جماهير الأئمة ؛ لأنها وإن كانت ظهرًا مقصورة فتفارقها في أحكام ، وكما أن ترك المسافر السنة أفضل لكون ظهره مقصورة . وعنه: لها ركعتان . اختاره ابن عقيل .
قال أبو العباس: هو قول طائفة من أصحاب الإمام أحمد . انتهى .
منهم القاضي مصرحًا به في شرح المذهب . قاله ابن رجب في كتابه نفي البدعة عن الصلاة قبل الجمعة .
وعنه: أربع بسلام أو سلامين . قاله في الرعاية أيضًا .
قال أبو العباس: هو قول طائفة من أصحابنا أيضًا .
قال عبدالله: رأيت أبي يصلي في المسجد إذا أذن المؤذن يوم الجمعة ركعات . وقال: رأيته يصلي ركعات قبل الخطبة ، فإذا قرب الأذان أو الخطبة: تربع ونكس رأسه .
وقال ابن هانئ: رأيته إذا أخذ في الأذان قام فصلى ركعتين أو أربعًا . قال: وقال: أختار قبلها ركعتين وبعدها ستًا . وصلاة الإمام أحمد تدل على الاستحباب . وقطع ابن تميم وغيره باستحباب صلاة أربع قبلها ، وليست راتبة عندهم .
وقال في تجريد العناية: وأقل سنّة قبلها ركعتان ، وليست راتبة على الأظهر .
قال أبو العباس: الصلاة قبلها جائزة حسنة وليست راتبة . فمن فعل لم ينكر عليه ، ومن ترك لم ينكر عليه . قال: وهذا أعدل الأقوال . وكلام الإمام أحمد يدل عليه ، وحينئذٍ فقد يكون تركها أفضل إذا كان الجهال يعتقدون أنها سنّة راتبة ، أو أنها واجبة ، فتترك حتى يعرف الناس أنها ليست سنّة راتبة ولا واجبة ، لا سيما إذا داوم