فهرس الكتاب
الناس عليها . فينبغي تركها أحيانًا . انتهى .
ولم يرتضه الشيخ زين الدين بن رجب في كتابه ، بل مال إلى الاستحباب مطلقًا .
قال:
فصل [ في آداب يوم الجمعة ]
( ويسن الغسل بعد فجرها لمن يحضرها ، وعند الرواح أفضل ، والتنظيف والتطييب ، ولبس أحسن ثيابه ، والتبكير ماشيًا ، وقراءة الكهف في يومها أو ليلتها ، والدنو من الإمام ، وكثرة الدعاء ، والذكر ، والصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم ) .
ش: أما كون مصلي الجمعة يسن له أن يغتسل لها ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم: (( من أتى الجمعة فليغتسل ) ) [1] متفق عليه .
هذا هو المذهب وعليه جماهير علمائنا ونص عليه .
وعنه: يجب على من تلزمه الجمعة ، اختاره أبو بكر ، وهو من المفردات .
لكن لا يشترط لصحة الصلاة اتفاقًا ، وأوجبه أبو العباس على من له عَرَق أو ريح يتأذى به الناس ، وهو من المفردات أيضًا .
فائدتان:
إحداهما: يستحب أن يكون الغسل عن جماع ، نص عليه .
الثانية: غسل يوم الجمعة آكد من سائر الأغسال ، سوى الغسل من غسل الميت فإنه آكد من غسل الجمعة ، على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع .
وقيل: غسل الجمعة آكد ، صححه في الرعاية ، وأطلقهما ابن تميم .
وأما كون الغسل بعد فجرها ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من اغتسل يوم الجمعة ) ) [2] .
(1) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب الخطبة على المنبر 1/311ح877 . ومسلم في الجمعة ، باب صلاة الخوف 1/576ح844 .
(2) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب لا يفرق بين اثنين يوم الجمعة 1/308ح868 . ومسلم في الجمعة ، باب الطيب والسواك يوم الجمعة 2/582ح850 .