فهرس الكتاب

الصفحة 1187 من 3562

أضافه إلى اليوم ، واليوم من طلوع الفجر ؛ لأن ذلك هو اليوم الشرعي .

فعلى هذا من اغتسل بعد طلوع الفجر إلى أن يروح إلى الجمعة حصل الفضيلة ، وإن اغتسل قبل طلوع الفجرلم يحصل الفضيلة المذكورة .

وأما كون الأفضل عند الرواح ؛ فلأنه أبلغ في قطع الرائحة ، وهذا الذي قاله المصنف هو الصحيح من المذهب وقطع به أكثر علمائنا .

قال ابن تميم: وعنه ما يدل على صحته سحرًا .

وقيل: أوله بعد طلوع الشمس ، وآخر وقته إلى الرواح إليها . جزم به في المذهب وغيره .

وقيل: الأفضل من أول الوقت .

فرع: ويفتقر الغسل إلى النية ؛ لأنه عبادة ، فافتقر إلى النية ، كتجديد الوضوء .

فإن اغتسل للجمعة والجنابة غسلًا واحدًا ونواهما أجزأه . قال في الشرح: بغير خلاف علمناه ؛ لأنهما غسلان فأشبها غسل الحيض والجنابة .

وإن اغتسل للجنابة ولم ينو غسل الجمعة ففيه وجهان:

أحدهما: لا يجزئه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( وإنما لامرئ ما نوى ) ) [1] .

والثاني: يجزئه ؛ لأنه مغتسل ، فيدخل في عموم الحديث .

ولأن المقصود التنظيف وقد حصل .

ولأنه قد روي في الحديث: (( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ) ) [2] .

قوله: (( لمن يحضرها ) )قال الإمام أحمد: ليس على النساء غسل يوم الجمعة ، وعلى قياسهن الصبيان والمسافرون . وكان ابن عمر لا يغتسل في السفر . وكان طلحة يغتسل . وروي عن مجاهد وطاووس استدلالًا بعموم الأحاديث .

ولنا قوله عليه الصلاة والسلام: (( من أتى الجمعة فليغتسل ) ) [3] .

ولأن المقصود التنظيف وقطع الرائحة لئلا يتأذى غيره به ، وذلك مختص بحضور

(1) ... سبق تخريجه 1/326 .

(2) ... سبق قريبًا .

(3) ... سبق تخريجه قريبًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت