فهرس الكتاب
أضافه إلى اليوم ، واليوم من طلوع الفجر ؛ لأن ذلك هو اليوم الشرعي .
فعلى هذا من اغتسل بعد طلوع الفجر إلى أن يروح إلى الجمعة حصل الفضيلة ، وإن اغتسل قبل طلوع الفجرلم يحصل الفضيلة المذكورة .
وأما كون الأفضل عند الرواح ؛ فلأنه أبلغ في قطع الرائحة ، وهذا الذي قاله المصنف هو الصحيح من المذهب وقطع به أكثر علمائنا .
قال ابن تميم: وعنه ما يدل على صحته سحرًا .
وقيل: أوله بعد طلوع الشمس ، وآخر وقته إلى الرواح إليها . جزم به في المذهب وغيره .
وقيل: الأفضل من أول الوقت .
فرع: ويفتقر الغسل إلى النية ؛ لأنه عبادة ، فافتقر إلى النية ، كتجديد الوضوء .
فإن اغتسل للجمعة والجنابة غسلًا واحدًا ونواهما أجزأه . قال في الشرح: بغير خلاف علمناه ؛ لأنهما غسلان فأشبها غسل الحيض والجنابة .
وإن اغتسل للجنابة ولم ينو غسل الجمعة ففيه وجهان:
أحدهما: لا يجزئه ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( وإنما لامرئ ما نوى ) ) [1] .
والثاني: يجزئه ؛ لأنه مغتسل ، فيدخل في عموم الحديث .
ولأن المقصود التنظيف وقد حصل .
ولأنه قد روي في الحديث: (( من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ) ) [2] .
قوله: (( لمن يحضرها ) )قال الإمام أحمد: ليس على النساء غسل يوم الجمعة ، وعلى قياسهن الصبيان والمسافرون . وكان ابن عمر لا يغتسل في السفر . وكان طلحة يغتسل . وروي عن مجاهد وطاووس استدلالًا بعموم الأحاديث .
ولنا قوله عليه الصلاة والسلام: (( من أتى الجمعة فليغتسل ) ) [3] .
ولأن المقصود التنظيف وقطع الرائحة لئلا يتأذى غيره به ، وذلك مختص بحضور
(1) ... سبق تخريجه 1/326 .
(2) ... سبق قريبًا .
(3) ... سبق تخريجه قريبًا .