فهرس الكتاب
القول مرفوعًا .
فعلى هذا يكون القيام بمعنى الملازمة والإقامة ؛ كقوله تعالى: { إلا ما دمت عليه قائمًا } [ آل عمران:75 ] .
وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( التمسوا الساعة التي تُرجى يوم الجمعة بعد العصر إلى غيبوبة الشمس ) ) [1] أخرجه الترمذي .
وقيل: هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الصلاة ؛ لما روى أبو موسى قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن يقضي الإمام الصلاة ) ) [2] رواه مسلم .
وعن عمرو بن عوف المزني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله العبد فيها شيئًا إلا آتاه الله إياه ، قالوا: يا رسول الله: أية ساعة هي ؟ قال: حين تقام الصلاة إلى الانصراف منها ) ) [3] رواه ابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن غريب .
فعلى هذا تكون الساعة مختلفة ، فتكون في حق كل قوم في وقت صلاتهم .
وقيل: هي ما بين الفجر إلى طلوع الشمس ومن العصر إلى غروبها .
وقيل: هي الساعة الثالثة ؛ لما روى أبو هريرة قال: قيل للنبي صلى الله عليه وسلم: (( لأي شيء سمي يوم الجمعة ؟ قال: لأن فيها طُبِعَت طينةُ أبيكَ آدم ، وفيها الصَّعْقَة والبَعْثَة وفيها البطشَة ، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعةٌ من دعا الله فيها شيئًا استجيب له ) ) [4] رواه الإمام أحمد .
وقال كعب: لو قسم الإنسان جمعة على جمع أتى على تلك الساعة .
وقيل: هي متنقلة في اليوم .
وقال ابن عمر: إن طلب حاجة في يوم يسير .
وقيل: أخفى الله تعالى هذه الساعة ليجتهد العباد في طلبها وفي الدعاء في جميع
(1) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة 2/360ح489 .
(2) ... أخرجه مسلم في الجمعة ، باب في الساعة التي في يوم الجمعة 2/584ح853 .
(3) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في الساعة التي ترجى في يوم الجمعة 2/361ح490 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما جاء في الساعة التي ترجى في الجمعة 1/360ح1138 .
(4) ... أخرجه أحمد 2/311ح8088 .