فهرس الكتاب

الصفحة 1193 من 3562

يفرط ، وإنما جلسوا في مكانهم لامتلاء ما بين أيديهم ، فأما إن لم يمكن الصلاة إلا بالتخطي جاز ؛ لأنه موضع حاجة .

وقال أبو العباس: ليس لأحد أن يتخطى رقاب الناس ليدخل في الصف إذا لم يكن بين يديه فرجة ، لا يوم الجمعة ولا غيره .

وعنه: يكره إن تخطى ثلاث صفوف فأكثر وإلا فلا ، وجزم به في المغني .

وعنه: يكره إن تخطى أربع صفوف فأكثر وإلا فلا .

وقيل: إن كانت الفرجة أمامه لم يكره ، وإلا كره .

وأطلق في التلخيص روايتين في كرا هة التخطي إذا كانت الفرجة أمامه ، وقطع المجد أنه لا يكره التخطي للحاجة مطلقًا وابن تميم ، وقدمه في الرعاية الكبرى وغيرها .

وإن لم يجد غير الإمام فرجة ، فالصحيح من المذهب: أنه يكره كما قال المصنف وإن كان واحدًا ، وعليه جماهير علمائنا وقطع به الأكثر ، وقدمه في الفروع .

وقال أبو المعالي وصاحب النصيحة وأبو العباس: يحرم التخطي .

وفي كلام الموفق في مسألة التبكير إلى الجمعة: أن التخطي مذموم ، والظاهر: أن الذم إنما يتوجه على فعل محرم .

قال: ( ولا يقيم أحدًا فيجلس مكانه إلا من حفظه له ) .

ش: هكذا عبارة غالب علمائنا ، فيحتمل التحريم صرح به في المذهب والمستوعب والنظم وغيرهم وجزموا به .

قال في الهداية والمغني والشرح: ليس له ذلك وقدمه في الفروع .

وقال في الرعاية الكبرى: يكره ذلك ، وقال في مجمع البحرين: قلت: القياس جواز إقامة الصبيان ؛ لأنه غير موضعهم .

أما كون المصلي لا يقيم أحدًا فيجلس مكانه ؛ فلما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: (( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقيم الرجل -يعني أخاه- من مقعده ويجلس فيه ) ) [1] متفق عليه .

(1) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب لا يقيم الرجل أخاه يوم الجمعة ويقعد في مكانه 1/309ح869 . ومسلم في السلام ، باب تحريم إقامة الإنسان من موضعه المباح الذي سبق إليه 3/1714ح2177 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت