فهرس الكتاب
أظهر قولي العلماء ؛ لأنه لا حرمة له .
ولأن السبق بالأبدان هو الذي يحصل به الفضل لا بالأوطئة .
ولأن تركه يفضي إلى أن يتأخر صاحبه ثم يتخطى رقاب الناس ، ورفعه ينفي ذلك .
وقال في الفائق: قلت: فلو حضرت الصلاة ولم يحضر: رفع . انتهى .
وقيل: إن وصل إليه صاحبه من غير تخطي أحد فهو أحق ، وإلا جاز رفعه .
والثاني: ليس له ذلك ، صححه في التصحيح ، وجزم به في المنور والمنتخب ، وقدمه في المحرر وغيره ؛ لأن في رفعه افتياتًا على صاحبه ، وربما أفضى إلى الخصومة .
ولأنه سبق إليه أشبه السابق إلى رحبة المسجد ومقاعد الأسواق .
قوله: (( لا عليه ) )يعني: تحرم الصلاة على المصلى المفروش لغيره ، جزم به المجد وغيره ، وقدم في الفروع بأنه لا يصلى عليه .
وقيل: يكره جلوسه عليه ، قدمه في الرعاية الكبرى . وقال في الفروع: ويتوجه إن حرم رفعه فله فرشه ، وإلا كره . وأطلق أبو العباس: ليس له فرشه .
فأما صحة الصلاة عليه ؛ فقال في الفروع في باب ستر العورة: ولو صلى على أرضه أو مصلاه بلا غصب صح في الأصح .
وقيل: حملها على الكراهة أولى .
قال: ( ومن قام لحاجة ثم عاد ولم يتشاغل بغيرها فمكانه له ) .
ش: هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وجزم به ابن تميم والرعايتين والقواعد الفقهية وغيرهم .
قال في الفروع: فهو أحق به في الأصح ، وقيل: ليس هو أحق به من غيره .
فعلى المذهب: يستثنى من ذلك الصبي إذا قام من صف فاضل أو في وسط الصف فإنه يجوز نقله عنه ، صرح به القاضي وهو ظاهر كلام أحمد ، قاله في القاعدة الخامسة والثمانين .
إذا جلس في مكان ثم بدت له حاجة ، أو احتاج إلى الوضوء فله الخروج ؛ لما روى عقبة قال: (( صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة العصر ، فسلم ثم قام مسرعًا فتخطى رقاب الناس إلى حجر بعض نسائه ، فقال: ذكرت شيئًا من تِبْرٍ عندنا ، فكرهتُ أن يحبسَنِي ،