فهرس الكتاب
فأمرتُ بقسمته )) [1] رواه البخاري .
وإذا قام من مجلسه ثم عاد إليه فهو أحق به ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( من قام من مجلسه ثم رجع إليه فهو أحق به ) ) [2] رواه مسلم .
وحكمه في التخطي إلى موضعه حكم من رأى بين يديه فرجة على الصحيح من المذهب ، وجوز أبو المعالي التخطي هنا وإن منعنا هناك ، وقطع به في الخلاصة .
فائدة: أطلق كثير من علمائنا المسألة ، وشرط بعضهم أن يكون عوده قريبًا ، ولعله مراد من أطلق ، وممن قيد المسألة المصنف بقوله: ثم عاد ولم يتشاغل بغيرها .
فرع: ويستحب لمن نعس يوم الجمعة أن يتحول من موضعه ؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا نعس أحدكم يوم الجمعة في مجلسه فليتحول إلى غيره ) ) [3] رواه الإمام أحمد .
ولأن ذلك يصرف عنه النوم .
قال: ( ومن دخل في الخطبة صلى التحية وأوجز ) .
ش: هذا المذهب مطلقًا ، أطلقه الإمام أحمد وأكثر علمائنا . قاله في الفروع .
وقال الموفق في المغني والشارح وصاحب التلخيص والمجد في شرحه وغيرهم: يصلي ركعتين إن لم يفته مع الإمام تكبيرة الإحرام .
أما كون من دخل في الخطبة صلى التحية وأوجز ؛ فلما روى جابر بن عبد الله: (( أن سليكًا الغطفاني دخل يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب ، فجلس فقال: قم فصل ركعتين تجوز فيهما ) ) [4] متفق عليه .
فائدة: لو جلس قبل صلاتهما قام فأتى بهما ، قاله علماؤنا وأطلقوا ، وذكر المجد في شرحه وغيره في سجود التلاوة في فصل: إذا قرأ السجدة محدثًا: أن التحية تسقط بطول الفصل . انتهى .
(1) ... أخرجه البخاري في صفة الصلاة ، باب من صلى بالناس فذكر حاجة فتخطاهم 1/291ح813 .
(2) ... أخرجه مسلم في السلام ، باب إذا قام من مجلسه ثم عاد ، فهو أحق به 4/1715ح2179 .
(3) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء فيمن نعس يوم الجمعة 2/404ح526 . وأحمد 2/22ح4741 .
(4) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب من جاء والإمام يخطب صلى ركعتين خفيفتين 1/315ح889 . ومسلم في الجمعة ، باب التحية والإمام يخطب 2/597ح875 .