فهرس الكتاب
تعالى أن يسقينا ... وذكر الحديث )) [1] متفق عليه .
وأما كونه قبل الخطبة وبعدها يباح ؛ فلما روى ثعلبة بن أبي [2] مالك (( أنهم كانوا يتحدثون يوم الجمعة وعمر جالس على المنبر فإذا سكت المؤذن قام عمر ولم يتكلم أحد حتى يقضي الخطبتين فإذا قامت الصلاة ونزل عمر تكلموا ) ) [3] .
فائدة: قال في النكت: رواية عدم التحريم على ظاهرها عند أكثر الأصحاب . وقال أبو المعالي: وهذا محمول على الكلمة والكلمتين ؛ لأنه لا يخل بسماع الخطبة ولا يمكنه التجرد من ذلك غالبًا لا سيما إذا لم يفته سماع أركانهما .
تنبيه: قوله: يحرم الكلام في الخطبة ، والصحيح: أن الكلام بين الخطبتين يباح . قال المجد: هذا عندي أصح وأقيس ، وقدم ابن رزين الجواز ، قال: لأنه ليس بخاطب . وقيل يكره ، وقيل محرم ، وهو ظاهر كلام القاضي . قاله في مجمع البحرين وأطلقهن في الفروع والحواشي ، وأطلق الثاني والثالث في الفائق . قال في الرعايتين: في كراهته بين الخطبتين وجهان . قال في الحاويين: وفي الكلام بين الخطبتين وجهان . قال ابن تميم: وفي إباحته في الجلوس بين الخطبتين وجهان .
فوائد:
لو تنفس الإمام فهو في حكم الخطبة ووجه في الفروع احتمالًا بالجواز حالة التنفس .
منها: لا يحرم الكلام إذا شرع الخطيب في الدعاء مطلقًا على الصحيح من المذهب ، وقيل: يحرم مطلقًا ، وأطلقهما في الكافي والنظم والرعايتين والحاويين ، وقيل: يحرم في الدعاء المشروع دون غيره ، وأطلقهن ابن تميم والفائق .
ومنها: يستثنى من كلام المصنف وغيره ممن أطلق ، ما إذا احتاج إلى الكلام كتحذير ضرير أو غافل عن بئر ، أو هلكة ونحوه فإنه يجوز الكلام بل يجب ، كما يجوز
(1) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب رفع اليدين في الخطبة 1/315ح890 . ومسلم في صلاة الاستسقاء ، باب الدعاء في الاستسقاء 2/612ح897 .
(2) ... زيادة من الموطأ .
(3) ... أخرجه مالك في الجمعة ، باب ما جاء في الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب 1/107ح7 . نحوه .