فهرس الكتاب
رضي الله عنهما رأى سائلًا يسأل والإمام يخطب يوم الجمعة فحصبه )) [1] .
قيل لأحمد: فإن تصدق عليه إنسان فناوله والإمام يخطب ؟ قال: لا ، قيل: فإن سأل قبل خطبة الإمام ثم جلس فأعطاني رجل صدقة أناولها إياه ؟ قال: نعم . هذا لم يسأل والإمام يخطب .
قال:
فصل [ في صلاة العيد ]
( وصلاة العيد فرض كفاية كالأذان ) .
ش: هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، قال الزركشي: هذا المذهب وجزم به في الهداية والكافي والتلخيص وغيرهم ، وقدمه في المحرر والفروع وشرح ابن رزين وغيرهم ، وبه قال بعض أصحاب الشافعي .
وعنه: هي فرض عين ، اختارها أبو العباس وبه قال أبو حنيفة . وقال أبو العباس: قد يقال بوجوبها على النساء .
وعنه: هي سنة مؤكدة ، جزم به في التبصرة ، وهو قول مالك وأكثر أصحاب الشافعي .
فعلى المذهب: يقاتَلون على تركها ، وعلى أنها سنة لا يقاتلون على الصحيح من المذهب كالتراويح ، وقال أبو المعالي في النهاية: يقاتلون أيضًا .
أما كون صلاة العيد فرضًا على الكفاية ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده كانوا يداومون عليها .
ولأنها من شعائر الإسلام الظاهرة ، فكانت فرضًا على الكفاية كالجهاد .
وإنما لم تجب على الأعيان ؛ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما ذكر للأعرابي خمس صلوات ،
(1) ... أخرجه عبد الرزاق في الجمعة ، باب ما يقطع الجمعة 3/225ح5428 .