فهرس الكتاب
وكذلك تصلى ولو مضى أيام ، وعليه الأكثر .
قال في النكت: قطع به جماعة ، قال ابن حمدان: وفيه نظر ، وقال القاضي في التعليق: إن علموا بعد الزوال فلم يصلوا من الغد لم يصلوها .
فأما الواحد إذا فاتته حتى تزول الشمس وأحبَّ قضاها متى أحب .
وقال ابن عقيل: لا يقضيها إلا من الغد كالمسألة قبلها .
وهذا لا يصح لأن ما يفعله تطوع فمتى أحب أتى به ، وفارق إذا لم يعلم الناس لأنهم تفرقوا على أن العيد في الغد ، فلا يجتمعون إلى الغد ولا كذلك هاهنا ؛ لأنه لا يحتاج إلى اجتماع الجماعة .
ولأن صلاة الإمام هي الواجبة التي يعتبر لها شروط العيد ومكانه ، فاعتبر لها الوقت بخلاف هذا .
قال: ( ويسن تأخير صلاة الفطر وأكله قبلها ، وعكسهما في الأضحى لمضح ) .
ش: أما كون يسن تأخير صلاة الفطر وتقديم الأضحى ؛ فلما روى عمرو بن حزم: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤخر الفطر ويقدم الأضحى ) ) [1] .
ولأن السنة إخراج الفطر قبل الصلاة ، ففي تأخير الصلاة توسيع لوقتها ، ولا تجوز الأضحية إلا بعد الصلاة ففي تعجيلها مبادرة إلى الأضحية .
وأما كون الأكل في الفطر قبل الصلاة والإمساك في الأضحى حتى يصلي يسن ؛ فلما روى بريدة قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر ، ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي ) ) [2] رواه الترمذي .
والمستحب: أن يكون الأكل تمرات ، وأن يكون وترًا .
والإمساك في الأضحى ليأكل من أضحيته ، فلو لم يكن له أضحية أكل إن شاء قبل خروجه ، نص عليه الإمام وقاله علماؤنا .
(1) ... لم أقف عليه هكذا ، وقد أخرج الشافعي في الصلاة ، باب صلاة العيدين عن أبي الحويرث (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم وهو بنجران أن عجِّل الأضاحي ، وأخر الفطر ، وذكّر الناس ) )1/152ح342 .
(2) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في الأكل يوم الفطر قبل الخروج 2/426ح542 . نحوه . وابن ماجة في الصيام ، باب في الأكل يوم الفطر قبل أن يخرج 1/558ح1756 . نحوه . وأحمد 5/352ح23033 .