فهرس الكتاب

الصفحة 1206 من 3562

قال: ( ويسن المشي إليها بأحسن حال ، والرجوع من طريق آخر ، وخروج المؤتم يكره والإمام وقت الصلاة ، ويخرج من اعتكف في ثوب به ) .

ش: أما كون المشي إليها يسن ؛ فلأن عليًا رضي الله عنه قال: (( من السنة أن يأتي العيد ماشيًا ) ) [1] رواه الترمذي وقال: حديث حسن .

والذي قاله المصنف هو المذهب مطلقًا وعليه أكثر علماؤنا وقطع به كثير منهم .

وقال أبو المعالي: إن كان البلد ثغرًا استحب الركوب وإظهار السلاح ، وقال الشارح وغيره: وإن كان بعيدًا فلا بأس أن يركب نص عليه ، وزاد ابن رزين وغيره: أو له عذر ، وهو مراده قطعًا .

فائدة: لا بأس بالركوب في الرجوع وكذا من صلاة الجمعة .

وأما كونه يخرج بأحسن حال يسن ؛ فـ (( لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبس برده الأحمر ويعتم في العيدين والجمعة ) ) [2] رواه ابن عبد البر .

وأما كون الرجوع من طريق غير التي غدا منها يسن ؛ فلأن جابرًا قال: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق ) ) [3] رواه البخاري .

والذي قاله المصنف هو المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم .

وقيل: يرجع في الطريق الأقرب إلى منزله ، ويذهب في الطريق الأبعد .

فائدة: ذهابه في طريق ورجوعه في أخرى ، قيل: فعل ذلك ليشهد له الطريقان ، وقيل: ليشهد له سكان الطريقين من الجن والإنس ، وقيل: ليغيظ المنافقين أو اليهود ، وقيل: ليتصدق على أهل الطريقين ، وقيل: ليساوي بينهما في التبرك به في المسرة بمشاهدته والانتفاع بمسألته ، وقيل: غير ذلك .

وقال العلامة ابن القيم: إنه فعل ذلك لجميع ما ذكرنا من الأشياء المحتملة القريبة . انتهى .

فعلى الأقوال الثلاثة يخرج لنا فعل ذلك في جميع الصلوات ، وقد نص الإمام أحمد

(1) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في المشي يوم العيد 2/410ح530 .

(2) ... أخرجه البيهقي في صلاة العيدين ، باب الزينة للعيد 3/280 .

(3) ... أخرجه البخاري في العيدين ، باب من خالف الطريق إذا رجع يوم العيد 1/334ح943 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت