فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 3562

على استحباب ذلك في الجمعة ، وهو الصحيح من المذهب .

وقيل: لا يستحب .

وأما كون يسن خروج المؤتم بكرة والإمام وقت الصلاة ليحصل له أجر التبكير وانتظار الصلاة ، ويحصل فضل الدنو من الإمام ومن تخطي رقاب الناس ولا أذى أحد .

قال عطاء بن السائب: (( كان عبد الرحمن بن أبي ليلى وعبد الله بن مغفل يصليان الفجر يوم العيد وعليهما ثيابهما ، ثم يتدافعان إلى الجبانة أحدهما يكبر والآخر يهلل ) ).

فأما الإمام فإنه يتأخر إلى وقت الصلاة ؛ لما روى أبو سعيد قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، فأول شيء يبدأ به الصلاة ) ) [1] رواه مسلم .

قال مالك: مضت السنة أن يخرج الإمام من منزله قدر ما يبلغ المصلي وقد حلت الصلاة [2] .

وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما: (( أنه كان لا يخرج حتى تخرج الشمس ) ).

قوله: (( بكرة ) )هكذا أطلقه الأكثر ، وقيده جماعة من علمائنا بقولهم بعد الصبح ، منهم الموفق في المقنع وفي المغني والشرح وابن تميم وغيرهم .

وأما كون يخرج من اعتكف في ثوب به يسن له ليبقى عليه أثر العبادة والنسك . قال الإمام أحمد في رواية المروذي: طاووس كان يأمر بزينة الثياب ، وعطاء قال: هو يوم تخشع فاستحبهما جميعًا .

قال: ( وتسن في الصحراء ، وتكره في الجامع بلا عذر ) .

ش: أما كون صلاة العيد تسن في الصحراء ؛ فلما روى أبو سعيد الخدري: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصليها في الصحراء ) ) [3] وكذلك الخلفاء بعده .

(1) ... أخرجه مسلم في صلاة العيدين ، باب الصلاة بعد الجمعة 2/605ح888 .

(2) ... ذكره مالك في العيدين ، باب غدو الإمام يوم العيد وانتظار الخطبة 1/163ح13 .

(3) ... عن أبي سعيد الخدري قال: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى فأول شيء يبدأ به الصلاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم فإن كان يريد أن يقطع بعثًا قطعه أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف . قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك ... ) )أخرجه البخاري في العيدين ، باب الخروج إلى المصلى بغير منبر 1/326ح913 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت