وتشرع في الحضر والسفر ، وتشرع في حق النساء ؛ (( لأن عائشة وأسماء صلتا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) ) [1] رواه البخاري .
ويسن أن ينادى لها: الصلاة جامعة ؛ لما روى عبد الله بن عمر قال: (( لما خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم نودي بـ: الصلاة جامعة ) ) [2] متفق عليه .
ولا يسن لها أذان ولا إقامة ؛ لأنها [3] من غير الصلوات الخمس أشبهت النوافل .
وأما كون صفتها كما ذكر المصنف ؛ فلما روت عائشة قالت: (( خسفت الشمس في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج إلى المسجد ، فقام فكبر وصف الناس وراءه ، فاقترأ رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة طويلة ، ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا ، ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى ، ثم كبر فركع ركوعًا هو أدنى من الركوع الأول ، ثم قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، ثم سجد ، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ذلك ، حتى أستكمل أربع ركعات وأربع سجدات فانجلت الشمس ) ) [4] متفق عليه .
وأما كون مصليها يجهر بالقراءة فيهما ؛ فلأن عائشة رضي الله عنها روت: (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف ) ) [5] رواه مسلم .
وأما كونه يسجد سجدتين طويلتين ؛ فلما روى ابن عمر: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد فلم يكد يرفع ) ) [6] رواه أبو داود .
وفي حديث آخر: (( ما سجد سجودًا كان أطول منها ) ) [7] رواه البخاري .
[ وأما الحديث إلى أن قالت ] [8] : (( فاقترأ قراءة طويلة ) ) [9] .
(1) ... أخرجه البخاري في الكسوف ، باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف 1/358ح1005 .
(2) ... أخرجه البخاري في الكسوف ، باب طول السجود في الكسوف 1/357ح1003 . وأخرجه مسلم في الكسوف ، باب ذكر النداء بصلاة الكسوف: الصلاة جامعة 2/627ح910 .
(3) ... في الأصل: ولأنها .
(4) ... أخرجه البخاري في الكسوف ، باب خطبة الإمام في الكسوف 1/355ح999 . ومسلم في الكسوف ، باب صلاة الكسوف 2/619ح901 .
(5) ... أخرجه مسلم في الكسوف ، باب صلاة الكسوف 2/620ح901 .
(6) ... أخرجه أبو داود في الاستسقاء ، باب من قال يركع ركعتين 1/310ح1194 .
(7) ... أخرجه البخاري في الكسوف ، باب طول السجود في الكسوف 1/357ح1003 .
(8) ... كذا في الأصل . وانظر الممتع 1/680 .
(9) ... سبق تخريجه قريبًا .