فهرس الكتاب

الصفحة 1230 من 3562

[ محمد:33 ] .

وأما التخفيف ؛ فلزوال السبب .

وأما كونه لا يصليها إذا تجلى الكسوف قبل الصلاة ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( فإذا رأيتم فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة حتى تنجلي ) ) [1] ، جعل الانجلاء غاية للصلاة .

ولأن المقصود من الصلاة زوال العارض وإعادة النعمة بضوئهما ، فإذا حصل ذلك حصل مقصود الصلاة .

وأما كونه لا يصليها إذا طلعت الشمس والقمر خاسف ، أو غابا كاسفين ؛ فلأنه ذهب وقت الانتفاع بهما .

أما إذا غابت الشمس كاسفة ، أو طلعت والقمر خاسف لم يصل ، لكن إذا غاب القمر خاسفًا ليلًا لم يصل أيضًا ، جزم به في المحرر والنظم والرعاية الصغرى والمنور وغيرهم ، وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى ، وهذا هو أحد الوجهين ، لأن ما يصلى له قد غاب أشبه ما لو غابت .

والثاني: أنه يصلى له على الأشهر في المذهب قاله في الفروع .

قال في النكت: هذا المشهور ، قال: وقطع به جماعة كالقاضي وأبي المعالي ؛ لأنه لم يذهب وقت الانتفاع بنوره .

فإن لم يصل حتى طلع الفجر الثاني ولم يغب ، وابتدأ الخسوف بعد طلوع الفجر ، وغاب قبل طلوع الشمس ففيه احتمالان ، ذكرهما القاضي:

أحدهما: لا يصلي ؛ لأن القمر آية الليل وقد ذهب الليل ، أشبه إذا طلعت الشمس .

والثاني: يصلي ؛ لأن الانتفاع بنوره باق ، أشبه ما قبل الفجر .

وإن فرغ من الصلاة والكسوف قائم لم يصل صلاة أخرى ، واشتغل بالذكر والدعاء ، لأن الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يزد على ركعتين .

(1) ... سبق تخريجه ص: 494 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت