فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 3562

قال المجد: هذا أصح . قال في المذهب: بدأ بالكسوف في أصح الوجهين ، وقدمه في الخلاصة والمحرر والهداية وغيرهم ، وصححه في النظم ، وجزم به في المغني والشرح والمنور ومنتخب الأدمي .

والوجه الثاني: يقدم الوتر ، وأطلقهما في الفروع ومجمع البحرين والفائق .

ولو اجتمع كسوف وتراويح وتعذر فعلهما في ذلك الوقت قدمت التراويح في أحد الوجهين ، قدمه ابن تميم .

والوجه الثاني: يقدم الكسوف ، قدمه ابن رزين في شرحه ، وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم .

وقيل: إن صليت التراويح جماعة قدمت لمشقة الانتظار .

ولو اجتمع جنازة وعيد أو جمعة: قدمت الجنازة إن أمن فوتها ، قال في الفروع في الجنائز: تقدم أن الجنازة تقدم على الكسوف ، فدل على [1] أنها تقدم على ما قدم الكسوف عليه ، وصرحوا منه بالعيد والجمعة ، وصرح ابن الجوزي أيضًا بالمكتوبات .

ونقل الجماعة: تقدم الجنازة على فجر وعصر فقط ، وجزم به جماعة منهم ابن عقيل ، وفي المستوعب: يقدم المغرب عليها لا [2] الفجر .

ولو حصل كسوف بعرفة صلى له ثم دفع .

تنبيه: قولنا: (( ولو اجتمع مع الكسوف صلاة عيد ) )هو قول أكثر العلماء من أهل السنة و الحديث ، أعني أنهما قد يجتمعان ، سواء كان أضحى أو فطر ، ولا عبرة بقول المنجمين في ذلك .

وقيل: إنه لا يتصور كسوف الشمس إلا في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين ، ولا خسوف القمر إلا في إبداره ، واختاره أبو العباس .

قال العلماء: ورُدَّ هذا القول بوقوعه في غير الوقت الذي قالوه فذكر أبو شامة في تاريخه: أن القمر خسف ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة ، سنة أربع وخمسين وستمائة ، وكسفت الشمس في غده والله على كل شيء قدير . انتهى .

(1) ... زيادة من الإنصاف 2/450 .

(2) ... في الأصل: إلا . وانظر الفروع 2/256 ، والإنصاف 2/450 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت