قال المجد: هذا أصح . قال في المذهب: بدأ بالكسوف في أصح الوجهين ، وقدمه في الخلاصة والمحرر والهداية وغيرهم ، وصححه في النظم ، وجزم به في المغني والشرح والمنور ومنتخب الأدمي .
والوجه الثاني: يقدم الوتر ، وأطلقهما في الفروع ومجمع البحرين والفائق .
ولو اجتمع كسوف وتراويح وتعذر فعلهما في ذلك الوقت قدمت التراويح في أحد الوجهين ، قدمه ابن تميم .
والوجه الثاني: يقدم الكسوف ، قدمه ابن رزين في شرحه ، وأطلقهما في المغني والشرح والفروع وغيرهم .
وقيل: إن صليت التراويح جماعة قدمت لمشقة الانتظار .
ولو اجتمع جنازة وعيد أو جمعة: قدمت الجنازة إن أمن فوتها ، قال في الفروع في الجنائز: تقدم أن الجنازة تقدم على الكسوف ، فدل على [1] أنها تقدم على ما قدم الكسوف عليه ، وصرحوا منه بالعيد والجمعة ، وصرح ابن الجوزي أيضًا بالمكتوبات .
ونقل الجماعة: تقدم الجنازة على فجر وعصر فقط ، وجزم به جماعة منهم ابن عقيل ، وفي المستوعب: يقدم المغرب عليها لا [2] الفجر .
ولو حصل كسوف بعرفة صلى له ثم دفع .
تنبيه: قولنا: (( ولو اجتمع مع الكسوف صلاة عيد ) )هو قول أكثر العلماء من أهل السنة و الحديث ، أعني أنهما قد يجتمعان ، سواء كان أضحى أو فطر ، ولا عبرة بقول المنجمين في ذلك .
وقيل: إنه لا يتصور كسوف الشمس إلا في الثامن والعشرين والتاسع والعشرين ، ولا خسوف القمر إلا في إبداره ، واختاره أبو العباس .
قال العلماء: ورُدَّ هذا القول بوقوعه في غير الوقت الذي قالوه فذكر أبو شامة في تاريخه: أن القمر خسف ليلة السادس عشر من جمادى الآخرة ، سنة أربع وخمسين وستمائة ، وكسفت الشمس في غده والله على كل شيء قدير . انتهى .
(1) ... زيادة من الإنصاف 2/450 .
(2) ... في الأصل: إلا . وانظر الفروع 2/256 ، والإنصاف 2/450 .