روى عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين كما صلى في العيدين )) [1] قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .
وقد روي عن الإمام أحمد رضي الله عنه: لا يكبر فيهما بل كصلاة التطوع ؛ لأن عبد الله بن زيد قال: (( استسقى النبي صلى الله عليه وسلم وصلى ركعتين ) ) [2] رواه البخاري ، ولم يذكر التكبير .
والأول أصح ؛ لأن رواية عبد الله مطلقة مجملة ، ورواية ابن عباس مبينة مقيدة ، والمطلق المجمل يحمل على المقيد المبين .
ولأنه روى جعفر بن محمد عن أبيه: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يصلون صلاة الاستسقاء يكبرون فيها سبعًا وخمسًا ) ) [3] رواه الشافعي في مسنده .
وأما كونها تصلى من غير أذان ولا إقامة ، فلما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال: (( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يستسقي ، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة ... مختصر ) ) [4] رواه الأثرم وابن ماجة .
وأما كونها يجهر فيها ، فللحديث الذي رواه ابن عباس . وروى عبد الله بن زيد: (( ثم صلى ركعتين جهر فيهما بالقراءة ) ) [5] .
وأما كونها يقرأ فيها بسبح وهل أتاك ؛ فلحديث ابن عباس . وفي حديث عبد الله بن زيد: (( ثم صلى ركعتين كما كان يصلي في العيد ، وقرأ فيهما ما قرأ في العيد بـ { سبح اسم ربك الأعلى } [ الأعلى:1 ] و { هل أتاك حديث الغاشية } [ الغاشية:1 ] ) ) [6] متفق عليه ، ورواه ابن قتيبة في غريب الحديث .
(1) ... أخرجه الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء 2/445ح558 .
(2) ... أخرجه البخاري في الاستسقاء ، باب صلاة الاستسقاء ركعتين 1/348ح980 .
(3) ... أخرجه الشافعي في الصلاة ، باب صلاة العيدين 1/157ح457 .
(4) ... أخرجه ابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء 1/403ح1268 . وأحمد 2/326ح8310 .
(5) ... أخرجه البخاري في الاستسقاء ، باب الجهر بالقراءة في الاستسقاء 1/347ح978 .
(6) ... حديث عبدالله بن زيد سبق تخريجه . ولم أقف على هذا اللفظ عند الشيخين .