فائدتان:
إحداهما: لا يصلى الاستسقاء وقت نهي على الصحيح من المذهب ، قال الموفق والمجد وغيرهما: بلا خلاف ، قال ابن رزين: إجماعًا وأطلق في الهداية والمستوعب والتلخيص وغيرهم روايتين ، وصححوا جواز الفعل .
الثانية: وقت صلاتها وقت صلاة العيد على الصحيح من المذهب ، وقيل: بعد الزوال .
قال: ( وتفعل عند الجدب وقلة المطر ، وإذن الإمام فيها شرط ) .
ش: قوله: (( الجدب ) )بدال مهملة ، إذا أمحلت الأرض ، وهو من الجدب ضد الخصب ، وقد كان الأولى أن يقال: قلة المطر والجدب تقديمًا للسبب على المسبب ؛ لأن قلة المطر سبب للجدب ، لكن لما كان العطف بالواو لم يفد ترتيبًا ذهبت المشاحة من قبيل تقديم الأولى .
قوله: (( وإذن الإمام فيها شرط ) )وهذا أحد الروايتين ، أطلقهما جمع من علمائنا منهم صاحب المستوعب والنظم والشرح وغيرهم:
إحداهما: يشترط قياسًا على اشتراطه في العيد على رواية .
فعلى هذا إذا خرجوا بغير إذن الإمام دعوا وانصرفوا بلا صلاة .
والثانية: لا يشترط إذن الإمام ، قال في الفائق: ولا يشترط إذن الإمام في أصح الروايتين ، وقدمه في الفروع وابن تميم ؛ لأن صلاة الاستسقاء نافلة ، فلم يكن من شرطها إذن الإمام كبقية النوافل .
وعنه: يشترط إذنه في الصلاة والخطبة ، دون الخروج له والدعاء ، نقلها البزراطي ، وقيل: إن خرجوا بلا إذنه صلوا ودعوا بلا خطبة ، اختاره أبو بكر .
تنبيه: محل الخلاف في اشتراط إذن الإمام إذا صلوا جماعة ، فأما إن صلوا فرادى فلا يشترط إذنه بلا نزاع .
فائدة: قال القاضي وتبعه في المغني والشرح: والاستسقاء ثلاثة أضرب:
أحدها: الخروج والصلاة كما وصفنا .
الثاني: استسقاء الإمام يوم الجمعة على المنبر .