فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 3562

قوله رحمه الله تعالى: ( نفع الله به جامعه وسامعه وحافظه وناقله ، ما روّى مشرب الصواب ناهله ، وصد عن تعليم العلم همة متكاسلة ، وأمدني الله بنفعه بعد الموت حين ينقطع عن كل ساع عمله ، وينفع التقي فاعله ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ) .

ش: فقوله: (( نفع الله به جامعه ) )النفع ضد الضر ، ويقال: جمعت الشيء المتفرق فاجتمع وأنا جامعه .

(( وحافظه ) )قال الراغب: يقال تارة لهينة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه الفهم ، وتارة لضبط الشيء في النفس . ويضادها النسيان ، وتارة لا تستعمل تلك القوة فيقال: حفظت كذا حفظًا .

قوله: (( وناقله ) )أي ناقل مسائله من غير حفظ لجميعه .

قوله: (( ما روّى مشرب الصواب ناهله ) )روّى يقال: ماء [ رَوَاءٌ ورِوًى . أي: كثير مروٍ ، فرِوًى على بناء عِدًى: و { مكانًا سِوًى } [ طه:58 ] ] [1] .

والمشرب: المصدر واسم زمان الشرب ومكانه . قاله الراغب .

والصواب نقيض الخطأ . كذا قاله الجوهري .

الناهلة: المختلفة إلى منهل . قاله الجوهري . وقال أبو زيد: الناهل العطشان والناهل الريان ، وهو من الأضداد . وقال: ينهل منه الأسل الناهل . قال أبو عبيد: هو هاهنا الشارب وإن شئت العطشان . وإسناد المشرب إلى الصواب في قول المصنف استعارة .

والهمة ، قال الجوهري: الهمة واحدة الهمم ويقال: هَمّة بالفتح أيضًا . وأصله من الهم وهو الذوب يقال: هممت الشحم فانهمَّ أي أذبته ، كأنه يذيب نفسه بالهم .

قوله: (( متكاسلة ) )قال الراغب: الكسل: التثاقل عما لا ينبغي التثاقل عنه [2] ولأجل ذلك صار مذمومًا ، يقال: كسِل بالكسر ، فهو كسل وكسلان ، وجمعه كُسالى وكِسالى بضم الكاف وكسرها . قال الجوهري: وإن شئت كسرت اللام كما قلناه في صحارى .

وقوله: (( وأمدني الله بنفعه بعد الموت . . . إلى آخره ) )هذا من باب التلميح عند أهل

(1) في الأصل: روى وروي على مكانا سوى أي كثر مروي . وانظر مفردات القرآن ص:210.

(2) ... زيادة على الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت