المصلى ... مختصر )) [1] قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح .
وأما كونه يخرج صحبة أهل الدين ؛ فلأن ذلك أسرع لإجابتهم ، وكذلك الشيوخ ، وجاء في الحديث: (( إن الله يستحي أن يرد دعوة ذي الشيبة في الإسلام ) ) [2] وفي آخر: (( إذا بلغ العبد ثمانين سنة غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ) ) [3] . ذكرهما ابن منجى في شرحه .
ويستحب الخروج لكافة الناس ؛ فأما النساء فلا بأس بخروج العجائز منهن ، ومن لا هيئة لها ، وقال ابن حامد: يستحب ، فأما الشواب وذوات الهيئة فلا يستحب لهن الخروج ، لأن الضرر في خروجهن أكثر من النفع .
ولا يستحب إخراج البهائم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله ، وقال بعض الشافعية: يستحب ؛ لأنه روي: (( أن سليمان عليه السلام خرج يستسقي ، فرأى نملة مستلقية وهي تقول: اللهم إنا خلق من خلقك ، ليس بنا غنى عن رزقك ، فقال سليمان: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم ) ) [4] .
وقال ابن عقيل والقاضي: لا بأس به كذلك ، قال الشارح: والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم أولى .
ويجوز خروج الصبيان كغيرهم من الناس ، وقال ابن حامد: يستحب ، واختاره القاضي فقال: خروج الشيوخ والصبيان أشد استحبابًا من الشباب ؛ لأن الصبيان لا ذنوب عليهم .
قال: ( وينفرد أهل الذمة إن خرجوا ) .
ش: وجملة ذلك: أنه لا يستحب إخراج أهل الذمة ؛ لأنهم أعداء الله الذين بدلوا
(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، جماع أبواب صلاة الاستسقاء وتفريعها 1/302ح1165 . والترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء 2/445ح558 . وابن ماجة في إقامة الصلاة والسنة فيها ، باب ما جاء في صلاة الاستسقاء 1/403ح1266 .
(2) ... ذكره البرهان فوري من حديث أنس بلفظ: (( إن الله يستحيى من ذي الشيبة أن يسأله فلا يعطيه ) )وعزاه إلى ابن النجار 15/666ح42644 .
(3) ... ذكره البرهان فوري من حديث عثمان بلفظ: (( وإذا بلغ تسعين سنة قالت الملائكة: أسير الله في أرضه . فغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ويشفع في أهله ) )وعزاه إلى الحكيم الترمذي 15/664ح42634 .
(4) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الزهد ، كلام سليمان بن داود عليهما السلام 7/93ح34262 .