نعمة الله كفرًا ، فهم بعيدون من الإجابة ، وإن أغيث المسلمون فربما قالوا حصل بدعائنا وإجابتنا .
وإن خرجوا لم يمنعوا ؛ لأنهم يطلبون أرزاقهم من ربهم ، فلا يمنعون من ذلك ، ولا يبعد أن يجيبهم الله تعالى ؛ لأنه قد ضمن أرزاقهم في الدنيا كما ضمن أرزاق المؤمنين ، ويؤمرون بالانفراد عن المسلمين ؛ لأنه لا يؤمن أن يصيبهم عذاب فيعم من حضرهم ، فإن قوم عاد استسقوا فأرسل عليهم ريحًا صرصرًا فأهلكهم .
فإن قيل: فينبغي أن يمنعوا من الخروج يوم يخرج المسلمون لئلا يظنون إنما حصل من السقيا بدعائهم .
قلنا: ولا يؤمن أن ينزل الغيث يوم يخرجون وحدهم فيكون أعظم لفتنتهم وربما افتتن بهم غيرهم .
فوائد:
منها: يكره إخراج أهل الذمة على الصحيح من المذهب ، وعليه جماهير علمائنا وغيرهم من العلماء ، وظاهر كلام أبي بكر في التنبيه: أنه لا يكره ، وهو قول في الفروع ، وأطلقهما في الرعاية ، ونقل الميموني: يخرجون معهم ، وأما خروجهم من تلقاء أنفسهم فلا يكره قولًا واحدًا .
ومنها: حكم نسائهم ورقيقهم وصبيانهم: حكمهم . ذكره الآمدي ، وقال في الفروع: وفي خروج عجائزهم الخلاف ، وقال: ولا تخرج شابة منهم بلا خلاف في المذهب ذكره في الفصول ، وجعل كأهل الذمة من خالف دين الإسلام في الجملة .
ومنها: يجوز التوسل بالرجل الصالح على الصحيح من المذهب ، وقيل: يستحب .
قال الإمام أحمد للمروذي: يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ، وجزم به في المستوعب وغيره .
قال: ( وينادى لها:(( الصلاة جامعة ) )كالكسوف ) .
ش: كذلك ذكره علماؤنا . هذا المذهب ، وعليه أكثر علمائنا .
وقيل: لا ينادى لها . وهو ظاهر ما قدمه ابن رزين فإنه قال: وقيل: ينادى لها: الصلاة جامعة ولا نص فيه .