فهرس الكتاب

الصفحة 1245 من 3562

لعلكم تهتدون [ الأعراف:158 ] .

ولأنه يروى: (( ثم تحول إلى القبلة وحول رداءه فقلبه ظهرًا لبطن ، وتحول الناس معه ) ) [1] .

ولأن ما ثبت في حقه ثبت في حقنا ما لم يقم دليل على تخصيصه .

وأما كونهم يترك كل واحد منهم رداءه على حاله حتى ينزعوه مع ثيابهم ؛ لأنه لم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحدًا من الصحابة رد رداءه إلى الحالة التي كان عليها قبل خلع ثيابه .

قال: ( ويدعو سرًا: اللهم إنك أمرتنا بدعائك ووعدتنا بإجابتك ، وقد دعوناك كما أمرتنا فاستجب لنا كما وعدتنا ) .

ش: إنما استحب الإسرار ليكون أقرب إلى الإخلاص ، وأبلغ في الخشوع والخضوع والتضرع وأسرع في الإجابة ، قال الله تعالى: { ادعوا ربكم تضرعًا وخفية } [ الأنعام:63 ] .

ويستحب أن يستسقى بمن ظهر صلاحه ؛ لأنه أقرب إلى إجابة الدعاء ، وقد استسقى عمر رضي الله عنه بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فروى ابن عمر قال: (( استسقى عمر عام الرمادة بالعباس فقال: اللهم هذا عم نبيك صلى الله عليه وسلم نتوجه إليك به فاسقنا ، فما برحوا حتى سقاهم الله عز وجل ) ) [2] .

وروي (( أن معاوية رضي الله عنه خرج يستسقي ، فلما جلس على المنبر قال: أين يزيد بن الأسود ؟ فقام يزيد فدعاه معاوية فأجلسه عند رجليه ثم قال: اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا يزيد بن الأسود ، يا يزيد ارفع يديك ، فرفع يديه ودعا الله تعالى ، فثارت في الغرب سحابة مثل التُّرس ، وهبت لها ريح فسقوا حتى كادوا لا يبلغوا منازلهم ) ) [3] . واستسقى به الضحاك بن قيس مرة أخرى .

قال: ( فإن لم يسقوا عادوا ثانيًا وثالثًا ، وإن سقوا قبل الخروج صلوا وشكروا

(1) ... أخرجه أحمد 4/41ح16512 .

(2) ... ذكره المتقي الهندي في 13/504ح37297 .

(3) ... ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى 7/444 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت