فهرس الكتاب

الصفحة 1246 من 3562

واستزادوا ) .

ش: أما كون المستسقين يعودون ثانيًا وثالثًا إذا لم يسقوا ، وبهذا قال مالك والشافعي ؛ فلأن الله تعالى يحب الملحين في الدعاء .

ولأن الحاجة داعية إلى ذلك فاستحب ثانيًا وثالثًا كالأول .

وأما كونهم يصلون ويشكرون الله تعالى ويسألونه المزيد من فضله إذا سقوا قبل الخروج -وقد نص الموفق في غير المقنع ، وغيره من علمائنا على أنهم إن سقوا قبل الخروج صلوا شاكرين- ؛ لأن الصلاة شرعت لزوال العارض من الجدب ، وذلك لا يحصل بمجرد الزوال فلذلك تستحب الصلاة ليديم الله عليهم ذلك .

وأما كونهم يشكرون الله تعالى ويسألونه المزيد من فضله إذا سقوا قبل الخروج ؛ فلأنهم إذا فعلوا ذلك زادهم من فضله ؛ لقوله تعالى: { لئن شكرتم لأزيدنكم } [ إبراهيم:7 ] وقوله تعالى: { ادعوني أستجب لكم } [ غافر:60 ] .

ولما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اطلبوا استجابة الدعاء عند ثلاث: عند التقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ، ونزول الغيث ) ) [1] .

وعن عائشة رضي الله عنها: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى المطر قال: صَيِّبًا نافعًا ) ) [2] رواه البخاري .

قال: ( ويسن أن يصيب رحله وثيابه ) .

ش: أما كون المستسقي يسن أن يصيب المطر رحله وثيابه ؛ فلما روى أنس: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينزل عن منبره حتى رأينا المطر يتحادر عن لحيته ) ) [3] رواه البخاري .

ولأنه قريب العهد من الله تعالى فاستحب الوقوف فيه ليصيب الواقف فيه من بركته .

وكذلك يسن أن يخرج رحله وثيابه ليصيبها ذلك ؛ فلما روي: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم

(1) ... أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث عائشة بلفظ: (( ثلاث ساعات للمرء المسلم ما دعا فيهن إلا استجيب له ما لم يسأل قطيعة رحم أو مأثما: حين يؤذن المؤذن بالصلاة حتى يسكت ، وحين يلتقي الصفان حتى يحكم الله بينهما ، وحين ينزل المطر حتى يسكن ) )9/320 .

(2) ... أخرجه البخاري في الاستسقاء ، باب ما يقال إذا أمطرت 1/349ح985 .

(3) ... أخرجه البخاري في الجمعة ، باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة 1/315ح891 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت