صحبة: (( أن رجلًا قال: يا رسول الله ما الكبائر ؟ فقال: هي سبع ، فذكر منها: استحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتًا ) ) [1] رواه أبو داود .
وهو قول مالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام والشافعي وإسحاق .
قوله: (( كوضعه على مغتسله ) )يعني: يكون في حال تغسيله كما ذكره المصنف مستلقيًا على ظهره ورجلاه قبلة كما تقدم .
وأما كونه يغمضه بعد الموت يسن ؛ فلما روت أم سلمة (( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل على أبي سلمة وقد شق بصره ، فأغمضه وقال: إن الروح إذا قبض يتبعه البصر . . . مختصر ) ) [2] رواه مسلم .
و (( لما حضرت عمر الوفاة ، قال لابنه عبد الله: إذا رأيت روحي بلغت لَهاتي ، فضع كفك اليمنى على جمتي ، واليسرى تحت ذقني ، وأغمضني ) ).
ولأنه إذا لم تغمض عيناه يقبح منظره ، ولا يؤمن دخول الهوام فيهما والماء في وقت غسله .
قال أبو بكر بن عبد الله المزني: ويقول الذي يغمضه: بسم الله وعلى وفاة رسول الله .
وأما كونه يسن له أن يشدّ لحييه ؛ فلما تقدم من قول عمر .
ولأنهما لو تركتا لقبح منظره وربما دخل في فمه الهوام والماء .
فائدة: استحب الموفق والشارح تطهير ثيابه قبل موته .
تنبيه: فللرجل أن يغمض ذات محارمه ، وللمرأة أن تغمض ذات محرمها . وقال الإمام أحمد: يكره أن يغمضه جنب أو حائض .
ويستحب أن يقول عند تغميضه: بسم الله وعلى ملة رسول الله . نص عليه .
قال: ( ويُليّن مفاصله ، ويخلعُ ثيابه ، ويسجى بساتر ، ويثقل بطنه بحديدة ) .
ش: أما كونه يسن له أن يلين مفاصله ، ومعناه: أنه يرد ذراعيه إلى عضديه ،
(1) ... أخرجه أبو داود في الوصايا ، باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم 3/115ح2875 .
(2) ... أخرجه مسلم في الجنائز ، باب في إغماض الميت والدعاء له إذا حُضر 2/634ح920 .