فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 3562

وعضديه إلى بطنه ثم يردهما . وساقيه إلى فخذيه ثم فخذيه إلى بطنه ثم يردهما ، فلتبقى أعضاؤه المذكورة لينة على الغاسل سهلة في حال غسله .

ولأنه لو لم يفعل ذلك لجفت عليه أعضاؤه ، ولسمج منظره ولم يتأتّ غسله .

وأما كونه يسن له أن يخلع ثيابه ؛ فلئلا يحمى جسده فيسرع إليه الفساد ويتغير ، وربما خرجت منه نجاسة فلوثت ثيابه ونجستها .

وأما كونه يسن أن يسجى بساتر ؛ فلأن عائشة رضي الله عنها [1] قالت: (( سُجِّيَ النبي صلى الله عليه وسلم بثوبِ حِبَرَة ) ) [2] متفق عليه .

ولأنه أعظم في كرامته .

وينبغي أن يعطف فاضل الثوب من عند رأسه تحت رأسه ، ومن عند رجليه تحت رجليه ؛ لئلا يرتفع بالريح .

وأما كونه يسن له أن يثقل بطنه بحديدة ؛ فلئلا ينتفخ بطنه ، والأصل فيه: ما روي عن أنس: (( أنه مات مولى له عند المغيب ، فقال: ضعوا على بطنه شيئًا من حديد ) ) [3] .

قال ابن عقيل: هذا لا يتصور إلا وهو على ظهره ، قال: فيجعل تحت رأسه شيء عال ليحصل مستقبلًا بوجهه القبلة .

قال: ( ويسارع في قضاء واجبه ، وتنفيذ وصيته ) .

أما كونه يسارع في قضاء واجبه ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( نفس المؤمن مُعَلَّقَةٌ بدَيْنِه حتى يُقضَى عنه ) ) [4] رواه الإمام أحمد وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن .

وعن سمرة رضي الله عنه قال: (( صلى نبي الله صلى الله عليه وسلم الصبح ، قال: هاهنا أحدٌ من بني فلان ؟ قالوا: نعم ، قال: إن صاحبكم مُحْتَبَسٌ على باب الجنة على دَيْنٍ عليه ) ) [5]

(1) ... في الأصل: عنه .

(2) ... أخرجه البخاري في اللباس ، باب البرود والحبرة والشملة 5/2189ح5477 . ومسلم في الجنائز ، باب تسجية الميت 2/651ح942 .

(3) ... أخرجه البيهقي في الجنائز ، باب ما يستحب من وضع شيء على بطنه . . . 3/385 .

(4) ... أخرجه الترمذي في الجنائز ، باب ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ) )3/389ح1079 . وابن ماجة في الصدقات ، باب التشديد في الدين 2/806ح2413 . وأحمد 2/508ح10607 .

(5) ... أخرجه أحمد 5/11ح20136 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت