واحدة بدأ بالأخوف فالأخوف .
فإن استووا بدأ بالأب ، ثم بالابن ، ثم بالأقرب فالأقرب .
فإن استووا ؛ كالإخوة والأعمام قدم أفضلهم ، جزم به في مجمع البحرين . وقيل: يقدم الأسن ، وأطلقهما في الفروع . وأطلق الآجري: أنه يقدم الأخوف ثم الفقير ثم من سبق .
فعلى المذهب: لو استووا في الأفضلية قدم أسنهم ، فإن استووا في السن قدم أحدهم بالقرعة .
فصل [ في غسل الميت ]
قال: ( ومن الغسل إلى الدفن فرض كفاية ) .
ش: أما كون غسل الميت فرض كفاية ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( فرض على أمتي غسل موتاها والصلاة عليها ودفنها ) ).
وقال لأم عطية ونسوة معها لما ماتت ابنته: (( اغسلنها ) ) [1] متفق عليه .
وقال في المحرم الذي وقصته ناقته: (( اغسلوه وكفنوه . . . مختصر ) ) [2] متفق عليه .
وأما كون تكفينه فرض كفاية ؛ فلأن في حديث المحرم: (( وكفنوه ) ).
ولأن في تكفينه سترًا له ، فلم يكن بد من فعله ؛ لما يأتي إن شاء الله تعالى في الكفن .
وأما كون الصلاة عليه فرض كفاية ؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( صلوا على من قال: لا إله إلا الله ) ) [3] .
ولأن الصلاة مذكورة فيما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم: (( فرض على أمتي ) ).
(1) ... أخرجه البخاري في الجنائز ، باب يلقي شعر المرأة خلفها 1/425ح1204 . ومسلم في الجنائز ، باب في غسل الميت 2/648ح939 .
(2) ... أخرجه البخاري في أبواب الإحصار وجزاء الصيد ، باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة 2/653ح1742 . ومسلم في الحج ، باب ما يفعل بالمحرم إذا مات 2/866ح1206 .
(3) ... أخرجه الدارقطني في العيدين ، باب صفة من تجوز الصلاة معه والصلاة عليه 2/56ح3 .