فهرس الكتاب
قال في مجمع البحرين: والأولى أنه من لم يتطاول به ذلك فهو كغيره من الشهداء ، واختاره جماعة من أصحابنا . انتهى ، وقدمه في الرعايتين .
وكذا لو جرح فشرب أو نام أو بال أو تكلم . زاد جماعة: أو عطس ، نص عليه ، منهم ابن تميم وصاحب مجمع البحرين وابن حمدان في رعايته الكبرى ، ولو لم يطل الفصل ، وجزم به في التلخيص وغيره ، وقدمه في المستوعب والمحرر والفروع ومجمع البحرين وابن تميم ، وهو ظاهر كلام الخرقي .
وعنه: يغسل في ذلك كله إلا مع جراحة كثيرة ، ولو طال الفصل معها .
وقيل: الاعتبار بتقضّي الحرب ، فمتى مات وهي قائمة لم يغسل ولو وجد منه شيء من ذلك ، وإن مات بعد انقضائها غسل . قال في مجمع البحرين: قلت: وكذا نقله ابن البنا في العقود عن مذهبنا . انتهى .
قال الآمدي: إذا خرج المجروح من المعركة ثم مات بعد تقضّي القتال فهو كغيره من الموتى . قال ابن تميم: وظاهر كلام القاضي في موضع: أن الاعتبار بقيام الحرب ، فإن مات وهي قائمة لم يغسل ، وإن انقضت قبل موته غسل ولم يعتبر خروجه في المعركة . انتهى .
قال في الفروع: نقل الجماعة: إنما يترك غسل من قتل في المعركة ، وإن حمل وفيه روح غُسِّل .
تنبيه: قوله: (( أو طال بقاؤه ) )، قال في الفروع: والمراد عرفًا .
فرع: والبالغ وغيره سواء في ترك غسله والصلاة عليه إذا كان شهيدًا ، وبهذا قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد .
وقال أبو حنيفة: لا يثبت حكم الشهادة لغير البالغ ؛ لأنه ليس من أهل القتال .
ولنا: أنه مسلم قتل في معترك المشركين بقتالهم أشبه البالغ .
ولأنه يشبه البالغ في غسله والصلاة عليه إذا لم يكن شهيدًا فشبيه في سقوط ذلك عنه بالشهادة ، وقد كان في شهداء أحد حارثة بن النعمان وهو صغير ، والحديث عام