فهرس الكتاب
الصادق المصدوق أنه ينفخ فيه الروح لأربعة أشهر [1] .
وحديثهم قال الترمذي: قد اضطرب الناس فيه فرواه بعضهم موقوفًا [2] . قال الترمذي: كان هذا أصح من المرفوع .
وإنما لم يرث ؛ لأنه لا يعلم حياته حال موت موروثه ، وذلك من شروط الإرث ، والصلاة من شرطها أن يصادف من كانت فيه حياة وقد علم ذلك بما ذكرنا من الحديث .
ولأن الصلاة دعاء له ولوالديه فلم يحتج فيها إلى الاحتياط واليقين بخلاف الميراث .
فأما من لم يبلغ أربعة أشهر فلا يغسل ولا يصلى عليه . قال في الشرح: لا نعلم فيه خلافًا لعدم وجود الحياة ، إلا عن ابن سيرين فإنه قال: يصلى عليه إذا علم أنه نفخ فيه الروح .
وحديث الصادق المصدوق يدل على أنه لا ينفخ فيه الروح إلا بعد الأربعة أشهر ، وقبل ذلك لا يكون نسمة فلا يصلى عليه ، كسائر الجمادات . ذكره شيخنا .
وحكى ابن أبي موسى أنه يصلى على السقط إذا استبان فيه بعض خلق الإنسان .
والأول أولى .
فوائد:
إحداها: يستحب تسمية هذا المولود ، نص عليه واختاره الخلال وغيره وقدمه في الفروع ؛ لأنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( سموا أسقاطكم فإنهم أسلافكم ) ) [3] رواه ابن السماك بإسناده .
قيل: إنهم يسمون ليُدْعون يوم القيامة بأسمائهم .
فإذا لم يعلم أذكر أم أنثى سمي إسمًا يصلح لهما جميعًا ؛ كسلمة ، وقتادة ، وهبة الله ،
(1) ... أخرجه البخاري في القدر ، باب في الحوض 6/2433ح6221 . ومسلم في القدر ، باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه 4/2036ح2643 .
(2) ... في الشرح الكبير: مرفوعًا 2/337 .
(3) ... ذكره المتقي الهندي في بر الأولاد وحقوقهم ، الأسماء والكنى 16/420ح45214 بلفظ: (( سموا أسقاطكم فإنهم من أفراطكم ) ).