فهرس الكتاب
وما أشبهه .
وعنه: لا يسمى إلا بعد أربعة أشهر ، نقله الجماعة عن الإمام أحمد . قال القاضي وغيره: لأنه لا يبعث قبلها . وقال القاضي في المعتمد: يبعث قبلها ، وقال: هو ظاهر كلام الإمام أحمد . قال أبو العباس: وهو قول كثير من الفقهاء . وقال في نهاية المبتدئ: لا يقطع بإعادته [1] وعدمها كالجماد . وقال في الفصول: لا يجوز أن يصلى عليه كالعلقة ؛ لأنه لا يعاد ولا يحاسب .
الثانية: يستحب تسمية من لم يستهل أيضًا ، وإن جهل أذكر أم أنثى سمي كما تقدم .
الثالثة: لو كان السقط من كافرين ، فإن حكم بإسلامه فكمسلم وإلا فلا . ونقل حنبل: يصلى على كل مولود يولد على الفطرة .
الرابعة: من مات في سفينة غسل وصلي عليه بعد تكفينه ، وألقي في البحر سلًا [2] ؛ كإدخاله في القبر مع خوف فساد أو حاجة . ونقل عبدالله: يثقل بشيء ، وذكره في الفصول عن علمائنا . قال: ولا موضع لنا الماء فيه بدل عن التراب إلا هنا فيعايى بها .
قال: ( ولا يلحق بالشهيد من قتل مظلومًا ) .
ش: وهذا إحدى الروايتين ، أطلقهما جمع من علمائنا ، منهم الموفق والشارح وغيرهما ، إحداهما: لا يلحق بشهيد المعركة ، اختاره الخلال وصححه في التصحيح .
والرواية الثانية: يلحق به . قال في الفروع: ولا يغسل المقتول ظلمًا على الأصح . قال الزركشي: اختاره القاضي وعامة أصحابه ، وصححه في مجمع البحرين وقدمه ابن تميم .
فعلى الأولى كونه لا يلحق ؛ فلأن عمر وعثمان وعليًا والحسين وابن الزبير قتلوا ظلمًا وغسلوا وصلي عليهم ، وهو مذهب الشافعي ومالك ؛ لأن رتبته دون رتبة الشهيد
(1) ... في الأصل: بإعادتها . وانظر الفروع 2/210 ، والإنصاف 2/505 .
(2) ... في الأصل: مثلًا . وانظر الإنصاف ، الموضع السابق .