فهرس الكتاب

الصفحة 1308 من 3562

واجب ، والتحدث به حرام ، وقدمه في مجمع البحرين وغيره ، وقطع به أبو المعالي في شرحه وغيره .

وقيل: لا يجب ستر ما رآه من قبيح بل يستحب ، واختاره القاضي وجزم به ابن الجوزي وغيره ، وقدمه في الرعاية .

وقيل: يجب إظهار الحسن .

وقال جماعة من علمائنا: إن كان الميت معروفًا ببدعته أو قلة دين أو فجور ونحوه فلا بأس بإظهار الشر عنه ، وستر الخير عنه ؛ لتجتنب طريقته ، وجزم به في المحرر والكافي وغيرهما ، لكن هل يستحب ذلك أو يباح ؟ قال في النكت: فيه خلاف .

فصل [ في كفن الميت ]

قال رحمه الله: ( كفن الميت ومؤنة دفنه من أصل ماله مطلقًا ، ثم على من تلزمه مؤنته غير الزوج ) .

ش: أما كون كفن الميت من أصل ماله ؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم في المحرم: (( كفنوه في ثوبيه ) ) [1] . وقوله في قتلى أحد: (( ادفنوهم في ثيابهم بدمائهم ) ) [2] .

ولأن حاجة الميت مقدمة في ماله على ورثته بدليل قضاء دينه .

وأما كونه مقدمًا على الديْن ؛ فلقوله: (( مطلقًا ) ).

ولأن المفلس قدم كسوته على قضاء الديْن فكذلك الميت .

وأما كونه مقدمًا على غير الديْن ؛ فلأنه إذا قدم على الديْن فعلى غيره بطريق الأولى . وكل ذلك لقوله: مطلقًا .

ولا ينتقل إلى الورثة من مال الميت إلا ما فضل عن حاجته الأصلية ، وهذا قول أكثر أهل العلم . وكذلك مؤونة دفنه وتجهيزه وما لا بد للميت منه قياسًا على الكفن .

فأما الحنوط والطيب فليس بواجب ، ذكره ابن حامد ؛ لأنه لا يجب في الحياة

(1) ... سبق تخريجه ص: 558 .

(2) ... سبق تخريجه ص: 563 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت