فهرس الكتاب
فكذلك بعد الموت .
وقال القاضي: يحتمل أنه واجب ؛ لأنه مما جرت العادة به . وليس بصحيح ؛ لأنه العادة جرت بتحسين الكفن وليس بواجب ، ولأصحاب الشافعي وجهان كهذين .
وأما كونه على من تلزمه نفقته غير الزوج إذا لم يكن للميت مال ؛ فلأنه تلزمه نفقته حيًا لعجزه ، فلأن تجب عليه ميتًا بطريق الأولى ؛ لأن الميت أشد عجزًا .
وأما كون الزوج لا يلزمه كفن امرأته ؛ فلأن كسوة الحياة تجب بالزوجية والتمكن من الانتفاع ، وقد انقطع ذلك بالموت ، وتعذر الانتفاع . فمنع ما يجب سببه ، ودليل الانقطاع إباحة أختها وأربع سواها ، هذا المذهب وعليه أكثر علمائنا ، وقدمه في الفروع وغيره وهو من المفردات .
وقيل: يلزمه ، وحكي رواية .
وقيل: يلزمه مع عدم التركة ، اختاره الآمدي .
فعلى المذهب: إذا لم يكن لها تركه فعلى من تجب عليه نفقتها لو كانت خالية من الزوج .
فوائد:
منها: الواجب لحق الله ثوب واحد بلا نزاع . فلو وصى بأقل منه لم تسمع وصيته ، وكذا لحق الرجل والمرأة على الصحيح من المذهب ، قدمه في الفروع وقال: اختاره جماعة . قال الزركشي: هذا المشهور ، اختاره ابن عقيل وأبو محمد .
وقيل: ثلاثة ، اختاره القاضي وحكى رواية . قال المجد: هو ظاهر كلام أحمد ، وأطلقهما ابن تميم .
فلو أوصى أن يكفن بثوب واحد صح . قال ابن تميم: قال بعض أصحابنا: وجهًا واحدًا . وقال في التلخيص: إذا قلنا يجب ثلاثة أثواب: لم تصح الوصية بأقل منها . انتهى .
وقيل: يقدم الثلاثة على الإرث والوصية ، لا على الديْن ، اختاره المجد في شرحه وجزم به أبو المعالي وابن تميم وأطلق في تقديمها على الدين وجهين .